الصفحة 6 من 38

من مبدأ التوحيد التام لله تعالى والتنزيه المطلق قالت المعتزلة بنفي رؤية الباري تعالى، والتأكيد التام على إستحالة الرؤية في الدنيا والآخرة، لأن نفي الرؤية من باب نفي التشبيه. جاء في كتاب (الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل) لمؤلفه الزمخشري:"البصر: هو الجوهر اللطيف الذي ركبه الله في حاسة النظر، به تدرك المبصرات. فالمعنى أن الأبصار لا تتعلق به ولا تدركه، لأنه متعال أن يكون مبصرًا في ذاته، لأن الأبصار إنما تتعلق بما كان في جهة أصلا أو تابعا، كالأجسام والهيئات وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهو للطف إدراكه للمدركات يدرك تلك الجواهر اللطيفة التي لا يدركها مدرك." [1]

(1) - {الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل} أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد الزمخشري، دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - 1407 هـ ج:2 ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت