الصفحة 9 من 14

والمجتمع لصالح رضا المساهمين. فليس العبرة بتحقيق حالة التوازن لمدة واحدة، إنما المهم البحث الدائم عن الاختلالات التي تؤدي إلى بروز حالات اللاتوازن لغرض التفكير بأسلوب التعامل معها سواء بتجنبها أو احتوائها. فالتحدي الذي يواجه المدير العربي هو كيفية تحويل حالات اللاتوازن إلى حالات توازن مقبولة وواقعية والبحث عن الأفضل من بينها والتي تعطي النتائج المستهدفة.

وتلقي التحديات هنا وقوع المدير العربي في شباك مجموعتين من المخاطر، الأولى مخاطر مرتبطة بقول الحقيقة والثانية مخاطر مرتبطة بتبني الكذب قولًا وسلوكًا ونتائجًا، تحت ذريعة (الكذب المرتب، أفضل من الصدق غير المنظم) على اعتبار أن المدير هنا يسعى لتجنب المنظمة للآثار المترتبة على قول الحقيقة، فما الحكمة من تبني المدير العربي في عمله لأمثال ومقولات غير مختبرة ولم يبرهن الواقع نجاحها. وهكذا فإن تحديات فقدان التوازن تتجلى بصعوبة أن يصل المدير إلى الخصوصية بالشكل الصحيح، والتطرف برفض أفكار الآخرين والمبالغة في قبول الأخطاء النابعة من التجربة الخاصة، مما يولد مشكلة تتعلق بغياب المساهمة الفكرية والتطبيقية، كما أن المغالاة في اعتبار رأي الآخرين وسلوكياتهم هي حالة صحيحة بصورة دائمة ومطلقة، وأن كل ما يصدر منا من أفكار وسلوكيات هي حالة خاطئة مما يولد حالة من اللاتوازن تتجسد بتبعية المدير العربي وثقته بتجارب المديرين في الدول المتقدمة وهذا يعني ضمننا رفضه الحاد وعدم ثقته بآراء وأفكار الخبراء في الجامعات ومراكز البحث العربية.

يتطلب استجابة المدير العربي لتحديات فقدان التوازن ما يلي:-

• تجنب المغالاة بفقدان الخصوصية (التبعية في التصرف) .

• تجنب المغالاة بالانغلاق (الاعتزاز المفرط بالتجربة الذاتية) .

• أن يؤمن برصد تجارب الآخرين للاستفادة مما هو إيجابي منها.

• تبني ثقافة قبول الرأي الآخر، حتى إذا كان بالضد كاملًا مما يؤمن به المدير ويعتقد أنه متقاطع مع قيم ومعتقدات العمل والتي قد يكون الخلل فيها.

• الرؤية الموضوعية في النظر إلى المحاسن والمساوئ في التجربة الذاتية وتجارب الآخرين.

-منهج التفكير المتوازن:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت