الصفحة 5 من 14

بذور الشك وعدم اليقين بمفردات الخصوصية والتميز وحيث يقدم المنافس للمدير العربي التسهيلات والإغراءات لتقليده واعتماد تجربته وكأنها هي الرافد الوحيد المنقذ لحالة التراجع والتدهور في بيئة إدارة الأعمال. فقد يصور المنافس للمدير العري أن المسألة ليست البحث عن الخصوصية إنما الشعور فيما إذا كانت بيئة إدارة الأعمال والمحيط المضيف حاضني لشيء مبهر يوحي للمدير العربي بالتميز الخداع.

وفي إطار هاتين المجموعتين من المخاطر، يبرز التساؤل الآتي: ما مدى إمكانية المدير العربي في التعامل مع حالتي التماثل والاختلاف؟

-مخاطر الانغلاق:-

أوضح الباحث (جان بوديار، P.42,2006) "أن كل ثقافة تتعمم تفقد خصوصيتها وتموت، وهكذا كان أمر كل الثقافات التي دمرناها بدمجنا إياها بالقوة، وكذلك بثقافتنا في تطلعها إلى الكوني، الفرق أن الثقافات الأخرى ماتت من خصوصيتها (الانغلاق) ، وهو موت طبيعي، في حين أننا نموت من فقدان كل خصوصية (الانفتاح) ومن استئصال كل قيمنا، وهو موت عنيف"، أن حالة الانغلاق تمثل موقف سلبي اتجاه الآخر سواء أكان ذلك في الرؤى والتصورات أم تجارب أم اختلاف أم التغير. وبهذا المعنى فإن الانغلاق يمثل حالة اكتفاء تام وبالتالي انكفاء على المحدود وتراجع عن التطور والتقدم، وتنشأ حالة الانغلاق نتيجة محدودية الفكر، وفقدان الثقة بالقدرات وبالآخرين، والنرجسية، والانبهار بالذات والخوف من متطلبات التغيير لغرض المحافظة على الوضع الراهن، من مكاسب ومكانة وتقليد. و يولد الانغلاق عند المدير العربي مخاطر جمة لعل أبرزها:-

مخاطر الانعزال والتقوقع على الذات، وبالتالي عدم معرفة ما يحيط بالمنظمة من أحداث وأفكار لدى المنافسين، كما يولد هذا الانعزال شعور بالملل، وعدم الرضا، والسأم، والضجر، والإحباط واليأس من الحاضر والمستقبل. وتندرج ضمن هذه الحالة غياب لدور العقل، ومحدودية الوعي، وتجميد للقدرات الذكية والإبداعية، وتصبح حالة المقارنة بالآخر حلقة مفقودة. ونرى بروز حالة التطلع للآخر للبحث عن مخرج للأزمة القيمية والأخلاقية، كما يصبح ما لدى الآخر حالة عزيزة ومطلوبة دون وعي وتمحيص.

مخاطر التبرير، والتحجيم، والتهميش، والتهجم على الآخر والاستهزاء به دون معرفة ووعي، فإذا كان الهدف هو الانغلاق وعدم قبول الأفكار الأخرى والتشارك معها يصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت