الصفحة 10 من 14

يتبنى منهج التفكير المتوازن منطلقاته الفكرية من مقولة تؤكد على حقيقة كون أن رأي الفرد صحيح يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطئ يحتمل الصحة. فمفردة التوازن هو البحث المستمر والدائم عن حالة المشتركات دون إهمال وتجاهل أو حتى إغفال حالات الاختلاف، فالاختلاف والتنوع لا يلغي التشابه ولا يمثل بديلًا عنه، كما ان التشابه هو الآخر لا يمثل حالة أزلية مطلوبة لوحدها.

إن المنهج يتسم بجملة خصائص تكسبه طابع الحداثة والتجديد والاستمرار بحيوية، ويمكن إجمال تلك الخصائص فيما يأتي:-

• أنه منهج يقبل القليل من المسلمات.

• يؤمن إيمان تام بسنة التغير لكي تتحرك بوصلة التوازن باستمرار ما بين حالتي التشابه والتنوع.

• يوازن بين أمرين، الأول لا يقلل ويغمط حق المساهمات الأخرى حتى وأن كانت هامشية متواضعة، لكنه في نفس الوقت لا يغالي ولا يتبجح في المساهمات الذاتية حتى إن كانت عظيمة، أما الأمر الثاني، فأنه يؤمن بحقيقة أن الناس مختلفون في مصالحهم وتفكيرهم وقيمهم ومن ثم فلا يحق له البحث عن وسائل تكبت او تلغي هذا الاختلاف، بل يجعل من هذا الاختلاف والتنوع حالة تكاملية من خلال الاعتراف بالاختلاف وتعزيز المشتركات وهو ما يؤكد الرأي القائل أن في التشابه اختلاف وفي الاختلاف تشابه، فإذا كانت حالة الاختلاف هي الأكبر يبحث عن التشابه وإذا كانت حالة التشابه ذات مساحة أكبر يبحث عن الاختلاف، فالمخاطر تظهر عند التمسك بمساحة التشابه أو الاختلاف حصرًا.

• يؤكد على فهم الآخرين كما هم عليه فعلًا وليس كما يتصوره هو، إلا أن ذلك لا يلغي دور الوعي بالذات. وهنا تتكامل الصورة والموقف من خلال الاستفادة القصوى بالجهود الشمولية والتي تكون أقرب إلى الإبداع وتساعد في تهيئة مناخ التطبيق والاستفادة المتبادلة من التجارب الذاتية وتجارب الآخرين.

-تفعيل منهج التفكير المتوازن لدى المدير العربي:-

يعتمد تفعيل هذا المنهج على محاولة اكتشاف تطبيق عملي متجسدة بالآتي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت