فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 255

الغرض الخامس: كونه أهم من الضمير، كقوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى (282) } البقرة: 282. وقال بعضهم: إنما أعيد (إحداهما) لتعادل الكلم وتوازن الألفاظ في التركيب وهو المعني في الترصيع البديعي بل هذا أبلغ من الترصيع فإن الترصيع توازن الألفاظ من حيث صيغها وهذا من حيث تركيبها فكأنه ترصيع معنوي وقلما يوجد إلا في نادر من الكلام وقد استغرب أبو الفتح (2) ما حكي عن المتنبي (3) في قوله:

وقد جادت الأجفان قرحى من البكا ... ... ... وعادت بهارا في الخدود الشقائق

ونكتفي بهذا القدر لأن في الباب القادم كثير منها. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت