فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 255

والغرض منه: للتنبيه على علة الحكم، وذلك لإزالة اللبس، لاحتمال أن يفهم أن الضمير عائد على اسم الشرط فينقلب المعنى، أو عائد على أقرب مذكور، وهو ميكال، فأظهر الاسم. وقال آخرون: هو للتعظيم والتفخيم، لأن العرب إذا فخمت شيئا كررته بالاسم الذي تقدم له (3) .

وممن قال بهذه المسألة أيضًا من أهل التفسير، أبو حيان حيث قال في البحر المحيط: وقوله:" (فإن الله عدو للكافرين) وأتى باسم الله ظاهرًا، ولم يقل"أنه عدو للكافرين"لاحتمال أن يفهم أن الضمير عائد على اسم الشرط فينقلب المعنى، أو عائد على أقرب مذكور، وهو ميكال، فأظهر الاسم لزوال اللبس، أو للتعظيم والتفخيم، لأن العرب إذا فخمت شيئا كررته بالاسم الذي تقدم له" [1] .

وقال ابن كثير: وقوله تعالى: (فإن الله عدو للكافرين) فيه إيقاع المظهر مكان المضمر حيث لم يقل: فإنه عدو للكافرين. قال: (فإن الله عدو للكافرين) كما قال الشاعر:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... ... ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا

وقال آخر:

ليت الغراب غداة ينعب دائبا ... ... ... كان الغراب مقطع الأوداج

وإنما أظهر الاسم هاهنا لتقرير هذا المعنى وإظهاره، وإعلامهم أن من عادى أولياء الله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدو له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة (3) .

(1) انظر: البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان: 1/ 516.

(2) ... انظر: تفسير ابن كثير: 1/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت