فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 255

وقد جمع عدي بن زيد (2) المعنيين فقال:

لا أرى الموت يسبق الموت شي ... ... ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا

فكرر لفظ الموت ثلاثا وهو من الضرب الأول، ومنه قول الآخر:

ألا حبذا هند وأرض بها هند ... ... ... وهند أتى من دونها النأي والبعد

فكرر ذكر محبوبته ثلاثا تفخيما لها [1] .

4 ـ قال تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) } البقرة: 98.

قال ابن عاشور ـ رحمه الله ـ:

"ولهذا ذكر اسم الجلالة بلفظه الظاهر ولم يقل فإني عدو، أو فإنه عدو، لما يشعر به الظاهر هنا من القدرة العظيمة على حد قول الخليفة: «أمير المؤمنين يأمر بكذا» حثا على الامتثال" (2) .

توضيخ: هذا هو الموضع الرابع من مواضع الإظهار في مقام الإضمار في تفسير ابن عاشور،

حيث جاء الكلام فيه على خلاف مقتضى الظاهر. وكان الأصل أن يقول:"فإنه عدو"

للكافرين"ولكنه أظهر لفظ الجلالة لإظهار القدرة والتعظيم، أو لدفع اللبس والإيهام."

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: 1/ 417.

(2) ... انظر التحرير والتنوير: 1/ 624.

(3) ... انظر: زاد المسير في علم التفسير:1/ 91. ـ وتفسير البيضاوي:1/ 96. ـ وتفسير االنسفي:1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت