وقد جمع عدي بن زيد (2) المعنيين فقال:
لا أرى الموت يسبق الموت شي ... ... ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
فكرر لفظ الموت ثلاثا وهو من الضرب الأول، ومنه قول الآخر:
ألا حبذا هند وأرض بها هند ... ... ... وهند أتى من دونها النأي والبعد
فكرر ذكر محبوبته ثلاثا تفخيما لها [1] .
4 ـ قال تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) } البقرة: 98.
قال ابن عاشور ـ رحمه الله ـ:
"ولهذا ذكر اسم الجلالة بلفظه الظاهر ولم يقل فإني عدو، أو فإنه عدو، لما يشعر به الظاهر هنا من القدرة العظيمة على حد قول الخليفة: «أمير المؤمنين يأمر بكذا» حثا على الامتثال" (2) .
توضيخ: هذا هو الموضع الرابع من مواضع الإظهار في مقام الإضمار في تفسير ابن عاشور،
حيث جاء الكلام فيه على خلاف مقتضى الظاهر. وكان الأصل أن يقول:"فإنه عدو"
للكافرين"ولكنه أظهر لفظ الجلالة لإظهار القدرة والتعظيم، أو لدفع اللبس والإيهام."
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي: 1/ 417.
(2) ... انظر التحرير والتنوير: 1/ 624.
(3) ... انظر: زاد المسير في علم التفسير:1/ 91. ـ وتفسير البيضاوي:1/ 96. ـ وتفسير االنسفي:1/ 114.