الصفحة 4 من 73

حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، انْطَلِقَا، فَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا" [1] ."

هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة. قال القرطبي"وهي مكية بإجماع" [2] .

-كان نزولها مبكِّرا في العهد المكي، كما يتضح من حديث جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن قول ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -.

-نزلت لتكون حجة ساطعة تشهد بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-وكان نزولها تسلية وتسرية وتثبيتا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-جاءت بتقرير معنى العبودية لله تعالى وبيان سعة رحمته تعالى وشمولها.

عددُها في المدني الأخير والمكي تسع وتسعون، وعند الباقين ثمانٍ وتسعون آية.

واختلافهم في ثلاث آيات

{كهيعص (1) } . عدها الكوفي، وتركها غيره

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ} معدود للمكي والمدني الثاني، ومتروك لغيرهما.

{قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} . منع ضمها الكوفي للآيات المعدودة وضمها غيره.

وكلماتها تسع مئة واثنتان وستون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمئة وحرفان [3]

تدور آياتُ السورة الكريمة حول صفتين بينهما تناسبٌ وتلازمٌ:

(1) - حديث حسن: أخرجه مطولا الإمام أحمد في المسند 1/ 201: 203 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحق صدوق يدلس وقد صرّح بالسماع"مجمع الزوائد كتاب المغازي والسير- باب الهجرة إلى الحبشة 6/ 25: 28 - الحديث رقم 9842.

(2) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 11/ 71

(3) - يراجع: كتاب البيان في عد آي القرآن لأبي عمرو الداني الأندلسي ت 444 هـ، ص 181، وكتاب"أقوى العدد في معرفة العدد"لعلم الدين السخاوي ت 643 هـ"، جمال القراء وكمال الإقراء 1/ 206 وفنون الأفنان في علوم القرآن لابن الجوزي ص 291."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت