* التلازم بين الصلاة والزكاة فالصلاة حق الله تعالى والزكاة حق العباد، وفي الوفاء بحق الله تعالى وحق العباد تحصيل رضا الله تعالى.
* التلازم بين خشوع الجوارح وخشوع القلب لله تعالى، فبقدر تحقيق العبودية لله تعالى ظاهرا وباطنا، بقدر ما يزيد العبد إجلالا وتعظيما للرب سبحانه.
طريق النجاة من الغواية والخسران
قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } مريم: 59 - 65
المناسبة
بعد أن ذكر رحمته بأنبيائه وأصفيائه عقب ذلك بمن حُرموا من هذه الرحمات ممن اختاروا طريق الشقاء وضيعوا الفرائض والواجبات واتبعوا الشهوات، فبين تعالى عاقبة انحرافهم عن منهج النبيين وسَنَنِهِمُ القويم، وأن مصيرهم إلى التيه والخسران، ثم بين تعالى طريق النجاة الذي يتمثل في التوبة الناصحة والإيمان الخالص والعمل الصالح، وبشَّر من سلك هذا الطريق بالرحمة والغفران، والفوز بالجنان، دار القرار والسلامة من جميع الأكدار، ولما كان أساس هذا الطريق ونبراسه هو الوحي، ناسب ذلك الحديث عن تنزلات الملائكة، وأنه لا يكون إلا بأمر وتدبير من الله تعالى، ومن معالم طريق النجاة العقيدة الصحيحة المتمثلة في إفراده تعالى بالربوبية، والعبادة الخالصة التي تحتاج إلى صبرٍ وأناةٍ.
التفسير الإجمالي
المحرومون!
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) }
بعد أن ذكر رحمته بأنبيائه وأصفيائه: عقَّب ذلك بمن حُرموا من هذه الرحمات ممن اختاروا طريق الشقاء وضيعوا الفرائض والواجبات واتبعوا الشهوات.