الصلة بين خاتمة سورة الكهف وخاتمة سورة مريم: وهي واضحة جلية:
* حيث اختتمت الأولى بجزاء المؤمنين الصالحين وما لهم عند الله تعالى من مقام أمين ونزلٍ كريم ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الكهف: 107 - 108،، وفي ختام سورة مريم ذكر تعالى من إكرامه لهم وتفضله عليهم أن غرس في قلوب العباد محبتهم، ونَشَرَ محاسنَ سيرتهم: ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? چ مريم: 96
* وكما اشتملت سورة الكهف على قصص عجيبة كذلك جاءت سورة مريم بأمور عجاب منها استجابة الله تعالى لدعاء زكريا مع كبر سنه وعقم زوجته، فقد وهبهما الله يحيى بقدرته تعالى ولطفه، كذلك حمل مريم بعيسى - عليه السلام - من غير أبٍ بقدرة الذي يقول للشيء كن فيكون.
قال السيوطي في حديثه عن سياق هذه القصة:"أقول ظهر لي في وجه مناسبتها لما قبلها أن سورة الكهف اشتملت على عدة أعاجيب، قصة أصحاب الكهف، وطول لبثهم هذه المدة الطويلة بلا أكل ولا شرب، وقصة موسى مع الخضر وما فيها من الخارقات، وقصة ذي القرنين، وهذه السورة فيها أعجوبتان قصة ولادة يحيى بن زكريا وقصة ولادة عيسى فناسب تتاليهما" [1] .
* لما أنذر الله تعالى في مقدمة الكهف من ادعى لله ولدا: جاءت سورة مريم بتقرير ما جاء في سورة الكهف من نفي الولد وإنذار من زعم ذلك، فوردت قصةُ حمل مريم وولادتها عيسى - عليه السلام - وجاءت الآيات بنفي الولد.
* ورد في سورة الكهف حديثٌ مستفيضٌ عن رحمة الله بعباده المؤمنين وباليتامى والمساكين والمستضعفين، وجاءت سورة مريم تكشفُ لنا عن جوانب أخرى لهذه الرحمة التي وسعت كلَّ شيء.
* في سورة الكهف حديثٌ عن صاحب الجنتين الذي اغتر بماله وجاهه، وفي سورة مريم نرى تكرار هذا النموذج البشري في كفار قريش قال تعالى چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ.
(1) - تناسق الدرر في تناسب السور للسيوطي ص 115 وذكر هذه المناسبة أبو جعفر: أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي في كتابه البرهان في تناسب سور القرآن ص 128.