الصفحة 103 من 144

في باب؛ يسوِّغ لنا ذلك أن نحمل مجمله على معنى قبيح في بدعةٍ أُخرى، إنما نحمل مجمله على قبيحه المفصّل في بدعته في غير هذا الموضع، فتأمل الفارق؛ تنج من هذا الحال ـ إن شاء الله تعالى ـ.

ج- ويضاف إلى ذلك: أننا نحمل مجمل السني على الخير، إذا كانت كلمته تحتمل الخير والشر، أما إذا كانت لا تحتمل الخير، إنما غايته أن يعتذر له، بأنه ما قصد شرًا، إنما قصد الخير، وأساء في التعبير، فإذا حملناه على الخير -في هذه الحالة- فمعنى ذلك: أننا نعتذر له عنها - بسبب قصده الحسن- ولا نحمله مقتضى كلمته من أحكام وعقوبة، لا أننا نمدحه بفعله هذا، ونحمله على معنى صحيح، بل ننهاه عن ذلك، ونقول له: قصدك الحسن؛ لا يسوِّغ لك استعمال هذه الكلمة.

فتأمل هذا، لتعرف قدر الشبهة الآتية -إن شاء الله تعالى-.

(تنبيه) : لقد أدركت بهذه الشبهة والتي تليهامن كلام الشيخ؛ السبب الذي حمل بعض المقلدة أن يقول: هل إذا صلّى السني؛ نحمل صلاته على المحمل الحسن، وإذا صلى المبتدع؛ نحمل صلاته على المعنى القبيح؟ وبعض الإخوان يقول:"وهل إذا زنى السني، نحمله على المحمل الحسن، وإذا زنى المبتدع؛ نحمله على المحمل القبيح، فيكون في هذا تعطيل الحدود؟"فيا لله العجب، أي إجمال في الصلاة، أو الزنى، أو السرقة؟! فيا سبحان الله، كم من عقول وأفهام وألباب قد صودرت في هذه المحنة، إما عن تأثر بالشبهات، مع الرغبة في الوصول للحق، أوتزلفًا للشيخ ربيع، وحمية وانتصارًا لما يقول، والدليل على صحة قوله: أن هذا من قوله!! وآخر يقول: العالم هو الدليل، فلا يقال للدليل: هات الدليل!! فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرًا من العباد، واللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك , والحي لاتؤمن عليه الفتنة, فتأمل.

4 -وقال في ص (4) :"وإذا صدر من رجلين: سني ومبتدع، أو سني ومنافق، أو كافر، كلمة تتضمن قذفًا، فهل تُحمل من السني على الحسن والحق، ومن غيره على القبح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت