الصفحة 106 من 144

مصرحًا بخلافه، وأيضًا أين في كلامي وتطبيقي ما يخالف كلام الأصوليين؟ أليس قد سمى بعض الأصوليين العام مجملًا، والخاص مفسرًا، كما سبق عن"البحر المحيط" (3/ 454) و"قواطع الأدلة" (2/ 68) ؟ فاستعمالي المجمل في موضع العام، لا يخرج عن قول الأصوليين، بل وقد سبق استعمال ابن القيم لكلمة:"المجمل"في موضع"الظاهر"كما في"مدارج السالكين" (1/ 263 ـ 265) فلا حاجة للتشنيع!!

وأيضًا فقوله:"وغيرهم من أهل العلم بالشريعة الإسلامية"يدل على عدم وقوفه على ما قاله شيخ الإسلام، كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 391 - 393) وخلاصته: أن لفظ المجمل والمطلق والعام كان في اصطلاح الأئمة المتقدمين سواء، لا يريدون بالمجمل: مالا يُفهم منه معنى، وانظره بتمامه في فصل التعريفات، وكذلك كلام ابن القيم في"مدارج السالكين" (1/ 263 ـ 265) ـ وقد سبق، ولله الحمد ـ

فمن أين لك أيها الشيخ: الدليل على التهجم في أمر لم تحط به علما؟ ثم ترمي من أخذ بكلام العلماء، وكان أسعد بهم من غيره؛ ترميه بأنه صاحب أقوال مخترعة!! فأينا أحق بلزوم طريقة السلف، لو كان هناك من ينصف؟! والله المستعان.

6 -استدلاله في ص (8) بأن الأخذ بالظاهر أصل أصيل في الإسلام، ويجاب عنه بأن المجمل ليس داخلًا في هذا الأصل-باعتبار كلام جمهور الأصوليين- فإنه ليس بظاهر أصلًا، ولا يُعمل به إلا بقرينة أخرى، وعند ذاك يكون مبينًا، وذلك بخلاف الظاهر , فإنه الأصل العمل بالظاهر، حتى تظهر قرينة من القرائن السابقة، فيعمل بها، وهذا صنيع العلماء، بل عابوا من أهمله، ثم إن الإجماع الذي ادعاه الشوكاني في غير موضع النِّزاع، كما سيأتي-إن شاء الله تعالى- في الجواب على الشبهات الموجودة فيما سماه بـ"النصوص النبوية السديدة"... والله أعلم.

7 -وفي ص (10) أجاب الشيخ على استدلالي بتأويل أحمد لكلام شعبة، بعدة أجوبة، فقال: (1) أن هذا ليس من باب حمل المجمل على المبيَّن عند الأصوليين، أو المفصل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت