الصفحة 110 من 144

ج- ما هو تعريف كبار الأئمة عندك يا صاحب الفضيلة؟ وهل يدخل معهم في هذا التسامح معهم: الدعاة الصادقون في نصرة السنة، وإن لم يبلغوا مبلغهم في الإمامة؟! أم ستطالعنا بقيد جديد؟!! أم أن كبار الأئمة يدخل فيهم من وافقك على أسلوبك، وإن كان ممن لا يُعرف عند أهل العلم، ولم يُعرف إلا بالفتن والجعجعة؟!!

د- ويقال ـ أيضًا ـ: قول الشيخ:"فيما يندّ منهم مخالفًا لمنهجهم ... الخ"دليل على اعتبار القرائن المنفصلة في هذا الباب، وهو ممن ينكر ذلك بشدة، لأنه اعتذر لهم بسبب منهجهم الصحيح!!

هـ - ثم متى يقال: إن فلانًا في تسامحه مصيب، أم لا؟ ما هو الحد في ذلك؟ أليس هذا من الإحالة إلى مجهول, ومشاقة الجادة المعروفة عن أهل العلم؟!

ولقد سبق عن العلماء إطلاق استعمال هذه القاعدة، دون النظر إلى القيد، الذي اضطر الشيخ إلى التفريق به هنا، إنما وضعوا ضوابط منضبطة لهذه القاعدة، لا هذه الضوابط المضطربة، التي هي وليدة المواقف المتولدة عن الحجج الملزمة للشيخ، فالزم غرز أهل العلم، ترشد-أيها الأخ الكريم - والله أعلم.

10 -وبنحو هذه الشبهة ذكر الشيخ كلامًا في ص (12) ، وفيه:"والحاصل أن بعض العلماء قد يعذرون بعض كبار العلماء في بعض العبارات، ولا يعذرونهم في كل شيء، لأنهم غير معصومين، وبعضهم لا يعذرهم، كما هو حال أحمد ومئات العلماء في عصره، الذين لم يعذروا من وقف في القرآن، من المنتسبين للسنة وأهل الحديث، وكما هو حال العلماء الذين شنعوا على ابن حبان والهروي، لأن كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون، وكتب الجرح والتعديل، والفقه والتفسير، وشروح الحديث؛ مملوءة بنقد كلام العلماء وغيرهم، وتضليل الضالين من المنسوبين إلى السنة وغيرها، وإن في ذلك لعبرة للمعتبرين الفاقهين".إ هـ

قلت: الجواب عليه من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت