أ- أن الجواب على الشبهة السابقة، يتضمن الجواب على شيء مما في هذه الشبهة، وكذا الجواب على الشبهة رقم (2) يتضمن شيئًا آخر مما في هذه الشبهة، فارجع إلى الموضعين السابقين -إن شئت-.
ب- قوله:"ولا يعذرونهم في كل شيء"كلام محتمل: فإن كان المراد نفس المواضع التي عذروا البعض فيها، ولم يعذروا البعض الآخر، مع وجود الحال نفسه؛ فهذه دعوى لا دليل عليها، وقد سبق بيان وجه بطلانها، وهذا القول لازمه اتهام العلماء بالتناقض، والتفرقة بين المتماثلات، وإن كان المراد: أن الأشياء الواضحة الجلية لا يعذرون فيها، فهذا لا إشكال فيه، لكن لا صلة له بموضع النِّزاع!!
ج- واستدلاله بحال الذين شنعوا على الهروي وابن حبان، قد سبق الجواب عليه، عند نقلي لكلام الذهبي فيما ذُكر عن ابن حبان:"النبوة العلم والعمل"بما لا حاجة لإعادته، فارجع إليه.
د- واستدلاله بما في كتب الجرح والتعديل، ففيه تفصيل: إن كان الجرح صريحًا، مع خلو الترجمة عن التوثيق؛ فلا حاجة لتأويله، وكذلك إن كان صريحًا مع توثيق، وإن كان الجرح مجملًا؛ فيعمل به, إلا إذا عارضه توثيق؛ فيُطلب تفسيره عند ذلك ـ على تفاصيل أخرى ليس هذا موضعها ـ وهذا كله في غير موضع النِّزاع، أما إذا كان الجرح محتملًا، والرجل قد ثبتت له رتبة التوثيق، فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي -كما هو مشهور- وكذلك إذا ثبتت عدالة الراوي، وجاءت عنه كلمة محتملة لنقض العدالة، ومحتملة لغير ذلك؛ فتُحمل على المعنى الذي يُبقي له عدالته، ولقد سبق نقلي لكلام كثير من الأئمة من كتب الجرح التعديل, بما يؤكد كلامي، فدعوى أن كتب الجرح والتعديل ليس فيها حمل المجمل على المفصل، وتأويل الظاهر لقرينة؛ دعوى مردودة بما سبق ذكره، وتوثيقه بذكر مصادره على وجه التفصيل، من كتب الجرح والتعديل، والحمد لله رب العالمين.
هـ قول الشيخ:".... وتضليل الضالين من المنسوبين إلى السنة وغيرها ..."دليل على أنه يسقط السني إذا وقع في بدعة , وهذا ليس على إطلاقه , بل قدصرح الشيخ