الصفحة 114 من 144

هذا , ولو سلمت -جدلًا- بوجود هذا في موضع ما عندي؛ فيكون هذا من باب الخطأ في تطبيق القاعدة، لا في العلم بالقاعدة من الأصل، فتأمل.

14 -وذكر في ص (15 - 16) أنني أجعل الأخطاء والضلالات هي المجمل، وأنني لم ألتفت إلى دلالات سياقات الكلام، وأنها تعيِّن المجمل، وكل هذا من التهويلات الربيعية، وإلا فليُسمِّ لنا موضعًا واحدًا من ذلك، وكيف أُعرض عن دلالات السياقات، وهي قرينة متصلة، وهي من أعظم ما يدل على مراد المتكلم؛ مع أنني آخذ بقرائن منفصلة، دون السياق في الدلالة؟! وأيضًا فكلامي السابق في فصل (الأسباب التي تجعل الأئمة يؤوّلون الظاهر ... الخ) يدل على احتفائي بهذا الأصل، أما الشيخ فهو الذي يعرض عن كلام الأئمة، ويستمر في دربه، وإن نادته الأدلة -في هذه المسألة- من كل جانب، إلا أن يشاء الله، ثم لا يقتصر على ذلك، بل يشهر سلاح التشويه للمخالف، بالباطل والباطل، ولا أقول بالحق والباطل!! فإلى الله المشتكى.

(تنبيه) :ذكر الشيخ أن ابن القيم ـ رحمه الله ـ يعرف المجمل والمفصل بتعريف الأصوليين كما في (ص 15) وذكر في (ص 4) نحو ذلك. والجواب: أنه فرق بين التعريف وبين التطبيق ـ أحيانًا ـ فقد يُعرِّفه بتعريف الأصوليين، إلا أنه يستعمله في مواضع على خلاف ذلك، ويكون استعماله لذلك على طريقة العلماء المتقدمين , وقد سبق هذا مفصلًا في كلام ابن القيم، وتطبيقه لهذه القاعدة، وانظر في"مدارج السالكين" (1/ 263 ـ 265) فإنه ينسف دعوى الشيخ هذه من جذورها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

15 -وفي ص (16) رد على استدلالي بكلام شيخ الإسلام في الرد عل البكري، وقال:"إنه لم يرد وضع قاعدة بذلك، إنما هو رد فعل لعمل رجل أفّاك، مُتجنٍّ على شيخ الإسلام، ومُكَفِّرٍ له، فذكر هذا الكلام من باب فرض ما لم يقع، أنه قد وقع، وليس معنى كلامه: وضع الحبل على الغارب لأهل الأهواء، أن يتكلموا بالمجملات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت