والمتشابهات، بل وبالألفاظ المسهبة في تقرير الباطل، فإذا نوقشوا في هذه التصرفات الفاسدة؛ فزعوا إلى المجمل والمفصّل، والصريح والكناية".اهـ"
والجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ:
أ- من نظر في كلام ابن تيمية -وقد سبق ذكره في الرد على البكري- علم أنه قاعدة مكينة، لا مجرد ردة فعل!! لكن هذا الشيخ صاحب بيان ساحر لمن لم يعرف الحقيقة، أو لمن يصدقه لأول وهلة، وإلا فإن سمع السامع كلام خصمه بإنصاف؛ بان له عوار هذه التهاويل!!
ب- لو سلمنا بأن هذا الموضع ردة فعل، فماذا يقول الشيخ في بضعة عشر موضعًا، قد سبق ذكر أكثرها، وفيها ما هو صريح في تقرير القاعدة، كقوله كما في"مجموع الفتاوى" (31/ 114) :"ومن أعظم التقصير: نسبة الغلط إلى متكلم، مع إمكان تصحيح كلامه، وجريانه على أحسن أساليب كلام الناس ...".اهـ وقوله في"الصارم المسلول" (2/ 512) :"وأخذ مذاهب الفقهاء من الإطلاقات، من غير مراجعة لما فسّروا به كلامهم، وما تقتضيه أصولهم؛ يجر إلى مذاهب قبيحة ...".اهـ
وقوله في"الجواب الصحيح" (4/ 44) :"فإنه يجب أن يُفسَّر كلام المتكلم، بعضه ببعض، ويؤخذ كلامه هاهنا وهاهنا"إلى آخر ما قال في هذه المواضع وغيرها، فارجع إلى كلامه بتمامه في الفصل الخاص بذلك، فأين ردة الفعل يا صاحب الفضيلة؟! هذا أصل أصيل، درج عليه السلف، وتبعهم على ذلك الخلف، فلينظر كل امرئ من سلفه؟ لكن الشيخ إما أن يصرح برد كلام السلف إذا خالفوه، ولو أجمعوا على ذلك، ولولم تعرف مخالفة لهم في ذلك إلا من أهل البدع، كما سبق في"قطع اللجاج"، عند الكلام على قاعدة أهل السنة في أن المسلم يُحب ويُبغض على حسب ما فيه من خير وشر، وانه لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع من المرجئة والخوارج والمعتزلة، ومع ذلك فالشيخ ربيع يخالف في ذلك غير آبهٍ بإجماع أهل السنة، الذي يدك الصخور الصماء!! فإن عجز الشيخ ربيع عن رد كلامهم؛ ادعى أنها زلة من عالم، وإن تتابع على ذلك العلماء، كما سبق ذكره، وإلا قال: العالم لم يقصد من