الصفحة 142 من 144

القاعدة، وهي جمع كلام العالم بعضه مع بعض ,والقضاء على محتمله بمحكمه، فكانت ظاهريتهم أقبح من الظاهرية الأولى، التي ذمها سلف الأمة، فإذا عثروا على كلمه فيها ذم ولو من وجه بعيد؛ حملوها عليه، فإذاقيل لهم: للرجل كلام آخر يوضح مراده في هذا الموضع، قالو: حمل المجمل على المفصل من قواعد أهل البدع!!! فإذا طولبوا بالدليل على ذلك؟ قالوا: قد قال بذلك الشيخ ربيع!! فأحسن الله عزاء العلماء في هؤلاء ـ إلا من رحم الله ـ فنريد من الشيخ ربيع ومن كان على شاكلته أن يجيبوا على الإلزامات السابقة بطريقة علمية غير العمل بهذه القاعدة؟!! وإلا فليتراجعوا عن قولهم، الرجوع إلى الحق فضيلة، ورفعة في الدارين.

2 - (ج) هناك مقالات للعلماء السلفيين، ظاهرها يخالف العقيدة السلفية، لو لم نؤولها؛ لأخرجنا هذا العالم من السلفية، بمثل هذه الزلة اللفظية، وقد مر بنا كثير من ذلك، ويضاف إلى ذلك قول الذهبي ـ رحمه الله ـ في النبلاء (14/ 373) ترجمة ابن خزيمة: فقد قال ـ رحمه الله ـ: قلت:"من أقر بذلك ـ يعني الإستواء ـ تصديقًا لكتاب الله، ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآمن به مفوضًا معناه إلى الله ورسوله ...."إلخ.

وفي (14/ 396) ترجمة محمد بن إسحاق السّرّاج قال الذهبي -رحمه الله- .... إن اعترف أن هذا حق, ولكن لا خوض في معانيه؛ فقد أحسن ...."أهـ"

فظاهر هذا ـ لا سيما الموضع الأول ـ القول بتفويض معاني الأسماء والصفات، وهذا قول المفوضة، أهل التجهيل، وهم من شر الطوائف، فإذا لم نقل المراد عند الذهبي: المنع من الخوض في الكيفية، لأن الكلام في الصفات، فرع عن الكلام في الذات، وليس لنا إلى ذلك سبيل، فيجب أن نكف عن الخوض في الكيفية، مع الإيمان بثبوت المعاني اللغوية لهذه الأسماء والصفات، لو لم نقل ذلك؛ لقوَّلنا الذهبي - ذلك العالم الأثري -قولًا لم يعتقده، بل حاربه أيما محاربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت