الصفحة 67 من 144

جاء في"فتح المجيد"ص (363) ط/مكتبة دار الكتاب الإسلامي، ب/ ما جاء في النُّشَرةَ، عند قول قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب، أو يؤخذ عن امرأته، أيُحل عنه، أو يُنْشِر؟ قال: لا بأس به، فقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ـ رحمه الله ـ:"قوله:"لا بأس به"يعني أن النشرة لا بأس بها، لأنهم يريدون بها الإصلاح، أي إزالة السحر، ولم يُنهَ عما يُراد به الإصلاح، وهذا من ابن المسيب يُحمل على نوع من النشرة، لا يُعْلَم أنه سحر".اهـ فحمل كلامه على المحمل الحسن، وقيد المطلق، بما يناسب كلام العلماء، فتأمل.

(الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، المتوفَّى سنة 1376 هـ:

قال ـ رحمه الله ـ في تفسيره"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"ص (563) سورة النور الآية (12) :قوله تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا} الآية:"أي ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا، وهو السلامة مما رُمُوا به، وأن ما معهم من الإيمان المعلوم؛ يدفع ما قيل فيهم من الإفك الباطل".اهـ

وقال في"فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والحكام المستنبطة من القرآن"ص (168) -نقلًا عن رسالة أخينا أبي إسحاق الدمياطي ـ حفظه الله تعالى ـ، قال ـ رحمه الله ـ في هذه الآية:"هذا إرشاد منه لعباده، إذا سمعوا الأقوال القادحة في إخوانهم المؤمنين؛ رجعوا إلى ما علموا من إيمانهم، وإلى ظاهر أحوالهم، ولم يلتفتوا إلى أقوال القادحين، بل رجعوا إلى الأصل، وأنكروا ما ينافيه".اهـ

قلت: كلام السعدي -رحمه الله- في الاستدلال به على موضع النِّزاع نوع غموض، والمراد من نقلي إياه: بيان موقف السعدي الدال على نفي القول الباطل من أساسه عن المؤمن المعروف بالإيمان -أي حتى تظهر صحته- فما ظنك بالقول المجمل الذي يحتمل خيرًا وشرا، فهل سيحمله السعدي على الشر، أم على الخير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت