وتعوذ من الشيطان الرجيم ..."إلى أن قال رحمه الله:"وهذا هو اللائق بالمسلم، أما من فُتن -والعياذ بالله- وصار يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها، وإذا رأى شيئًا يحتمل الشر، ولو من وجه بعيد؛ طار به فرحًا، ونشره، فليبشر؛ بأن:"من تتبع عورة أخيه؛ تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، فضحه، ولو في حجر بيته".اهـ قلت: وليس عندي مزيد على هذا الكلام السديد، والله المستعان.
(ج) وفي شريط (لقاء مفتوح مع فضيلته) بمسجد الملك خالد بن عبدالعزيز بالرياض، بتاريخ 13/ 11/1413 هـ، وقد سُئل الشيخ -رحمه الله- عن قول سيد قطب بوحدة الوجود؟، فذكر كلامًا، وفيه:"وأنا أقول لكم: إذا صدر من عالم معروف بالنصح للأمة، إذا صدر ما يوهم الحق، وما يوهم الباطل؛ فاحمله على أحسن المحملين"ثم تدخل السائل أو غيره، فقال:"عقيدة يا شيخ"؟ قال الشيخ:"عقيدة، وغير عقيدة، ما دام عُِرف بالنصح للأمة، وكلامه محتمل، ما هو بصريح، نحمله على أحسن المحملين، اعتبارًا بحال الرجل ...".اهـ
(د) وفي شريط (لقاء بين الشيخين: ابن عثيمين وربيع المدخلي) الوجه (ب) ، ذكر الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- حمل كلام العالم على بعضه، وتفسيره ببعضه البعض، ومن العجب أن الشيخ ربيعًا كان حاضرًا، ولم يتعقب الشيخ ابن عثيمين في هذا الموضع، وإن تعقبه في أمور أخرى، فتأمل.
(هـ) وقال -رحمه الله تعالى- في شريط (مختصر التحرير) (5/ب) ، وقد ذكر القارئ الذي قرأ على الشيخ، كلمة:"رأيت الله في كل شيء"فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"هذه:"رأيت الله في كل شيء"كلمة على إطلاقها؛ فيها نظر ظاهر، لأنك لو قلت: رأيت الله في كل شيء، يوهم الحلول، ولا أدري المؤلف كيف ما لقى إلا هذا، نعم لو أننا مثَّلنا بالعلة على المعلول: {ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ، {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} علة، والمعلول الجزاء، فنقول: العمل علة، والجزاء معلول العلة، لأنه مبني عليها، لكن أصح مما قال المؤلف، لكن"رأيت الله في كل شيء"المعنى: أنني تأملت المخلوقات، رأيت كل شيء منها يدل على الله، فاستدللت بها على الله، هذه نحملها"