على هذا المعنى، إذا قالها إنسان نعرف أنه يرى أن الله واحد لا شريك له، وبائن من خلقه، ولا يجينا حلولي، يقول:"رأيت الله في كل شيء"ما نقبل، نقول: كذبت، ولا الله في كل شيء، ولكن آيات الله تعالى في كل شيء،
... وفي كل شيء له آية ... ... ... تدل على أنه الواحد""
اهـ فتأمل هذا الكلام في حمل كلام الموهم من السني على المعنى المقبول، ولا نعامل المبتدع بالبدعة التي يحتملها هذا الكلام الموهم بذلك، فما الفرق بين هذا وبين قولي ـ يا صاحب الفضيلة ـ؟!!
(وقال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى- في شريط محفوظ عندنا، في الإجابة على أسئلة شباب الحديدة وغيرها، في سياق رده على من يقوم بالتمثيل، فقال فيمن يمثل أبا جهل أو الشيطان:"أبوجهلين، وشيطانان،"وقد قال مرة:"شيطان يمثل شيطانًا،"فظن بعضهم أنه يكفِّر الممثل لهذا بهذا، فرد ذلك الشيخ، وبيَّن مراده، بأن من مثل أبا جهل جاهل، وأن الشيطان يُطلق على غير الشيطان الأكبر، وعلى غير الكافر، ثم قال:"وعلى كلّ حال، فينبغي أن يُحمل الكلام: إذا كان من سني؛ على السنة، وإذا كان من بدعي؛ على البدعة، والله المستعان".اهـ
فأين هؤلاء الذين يدعون أنهم القائمون بمنهج الشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ فهل عرفوا هذا الكلام الجلي عنه؟ أم لم يقفوا عليه؟ وماذا بعد وقوفهم عليه؟!
(الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: ـ هداه الله ـ:
وهو أحد الموثوق بهم عند المخالفين في هذه المسائل الخلافية، وهو -أيضًا- من المقرين للشيخ ربيع في انتقاداته عليّ، ويلزمه أن يقره في هذه المسألة، لأنه أطلق ذلك، فلننظر ماذا قال في هذا الشأن؟! فقد قال في (أوضح الإشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة"ص(195) ط/الرئاسة العامة للإفتاء سنة 1405 هـ، قال في صدد الرد على مبتدعٍ احتج بكلام مالك على بدعته:"رابعًا: إذا أشكل كلام مالك؛ فعلى الباحث أن يجمع بعضه إلى بعض، وينظر فيه، فإن فسّر بعضه بعضًا، وتبين مراده منه، لا لأنه شرع بنفسه، ولكن لنعلم موقف قائله من الشرع، كما هو معلوم