الصفحة 77 من 144

عندنا، وعند جميع أهل العلم، أن قائله من أئمة الدين، وممن لهم لسان صدق في الآخرين، وهو نفسه يقول:"كل يؤخذ من قوله ويُرد، إلا صاحب هذا القبر"ويشير إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمهم أن الذي يجب علينا؛ أن نجمع كلام مالك من مصادره، فإن اتضح الإشكال؛ وإلا رددنا ما أُشكل منه إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد نظرنا في كلام مالك، فوجدناه يفسِّر بعضه بعضًا ..."ثم ذكر كلام مالك في حكم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم."

فهذا كلام صريح، في حمل ما أُشْكِل من كلام مالك وأُجمل -واستدل به المخالف على بدعته- على ما جاء عن مالك مصرحًا به، وإن لم نفعل هذا؛ فقد فتحنا بابًا لأهل البدع، يستدلون بعبارات مجملة أو مطلقة من كلام الأئمة، على ما عندهم من الباطل، فظهر من هذا أن حمل المجمل على المفصل، والمشتبه على المحكم؛ من القواعد التي تدفع عن أهل السنة المقالات الباطلة، وتسد الباب أما أهل البدع، الذين يتذرعون بمثل هذه العبارات إلى باطلهم، فيا ليت قومي يعلمون، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(تنبيه) : الشيخ النجمي أحد السائرين وراء الشيخ ربيع في صراعاته مع مخالفيه من أهل البدع أو أهل السنة، بل صرح بأن الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع في أبي الحسن؛ فهو حزبي!! وقد رددت عليه برسالة لطيفة سميتها:"الرد العلمي على الشيخ أحمد النجمي"وأنه سينتفع بذلك، ويعرف أنه قد خالف طريق أهل العلم فيما ذهب إليه، إلا أنه رد عليّ برسالة سماها:"إرشاد الغبي بالتحذير من أبي الحسن المأربي"أتى فيها بتخليطات عجيبه، قد كنت أظن أن مكانته العلمية أرفع وأسما من أن يذكر هذه الأمور وكان من جملة ما أجاب به على هذا النص الذي نقلته عنه: أن هذا ليس من باب حمل المجمل على المفصَّل، مع افتراءات أخرى على الأبرياء؛ فرددت عليه بأربعة أشرطة، سميتها:"الجواب المأربي على صاحب إرشاد الغبي"فدع الله بها كيد الكائدين والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت