تجدر الإشارة إلى أن برنامج الإدماج المهني يكون تحت تسيير الوكالة الوطنية للتشغيل، (1)
التي تضمن بالاتصال مع مديرية التشغيل للولاية متابعة المستفيدين و تقييمهم ومراقبتهم خلال فترة الإدماج.
لا يمكن لأحد أن ينكر أن برنامج الإدماج المهني قد ساهم بشكل كبير منذ انطلاقه منذ أكثر من عقد من الزمن في التخفيف من البطالة و الضغط المتزايد لطالبي العمل، وهو ما جاء على لسان وزبر العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بتاريخ أفريل 2011 بقوله"إن السياسات التنموية التي تم تبنيها منذ بداية الألفية أسفرت على تراجع مطرد لمستوى البطالة حيث انخفضت نسبتها من حوالي 30 % في سنة 1999 إلى 10 % سنة 2010، غير أن البطالة في أوساط الشباب تبقى جد مرتفعة، حيث قدرت بـ 21,5 % بالنسبة لفئة البالغين بين 15 و 25 سنة، كما أن نتائج التحقيقات حول التشغيل والبطالة التي يعدها سنويا الديوان الوطني للإحصائيات، تشير بوضوح أن البطالة في الجزائر هي بطالة إدماج على اعتبار أن 70 % من طالبي العمل هم من الداخلين الجدد لسوق العمل عمرهم لا يتجاوز 30 سنة، هذه المعاينة جعلت السلطات العمومية تتبنى منذ نهاية الثمانينات برامج خصوصية تهدف إلى تيسير و تشجيع الإدماج المهني للشباب."
ففي سنة 1991، تم اعتماد الجهاز الأول للإدماج المهني للشباب، الذي من خلاله تم دعم استحداث تعاونيات شبانية من جهة، إلى جانب برامج لإدماج الشباب مهنيا من خلال فتح ورشات الأشغال ذات المنفعة العامة على مستوى البلديات، وبعض قطاعات النشاط كقطاع الأشغال العمومية والري وقطاع الغابات.
هذه الترتيبات التي تم تمويلها عن طريق الصندوق الوطني لترقية التشغيل، سمحت بتخفيف الضغط على سوق العمل من قبل الشباب خلال فترة التسعينات، وهي الفترة كما هو معروف التي شهدت تطبيق برنامج التقويم الهيكلي للاقتصاد"."
ومع ذلك فإن هذا النوع من البرامج لا يخلو من العيوب نكر بعضها بشكل مبسط:
هذا البرنامج لم يحقق الهدف الرئيسي منه وهو إدماج الشباب في عالم الشغل، بسب تسريح هؤلاء الشباب بعد إنهاء مدة الإدماج، بالإضافة إلى أن مدة 3 سنوات كحد أقصي غير كافية تماما، لذلك كان من الأفضل ترك هذه المدة مفتوحة إلى غاية التحاق الشاب بالعمل أو المهن الحرة، أو تكون محددة المدة ولكنها قبلة للتجديد بناءا على انضباط الشاب.
ومن بين العيوب التي تؤرق طالبي العمل كثرة العراقيل والإجراءات المفروضة من اجل الحصول علي عقد إدماج، فبالإضافة إلى تعسف الإدارة في كثير من الأحيان، نجد أن الشاب يجد نفسه أمام كم هائل من الوثائق والإثباتات التي تزيد الضغط على الإدارات الأخرى وترهق كاهل الشباب، لذلك كان من الممكن تذليل هذه الإجراءات وتقليل عدد الوثائق لأن كثير منها يغني عن البعض ..