الصفحة 11 من 18

كما يعاب على هذا النوع من البرامج عدم كفاية المنحة المخصصة لها، بحيث نجد أنها لا تلبي الحجات الضرورية للشباب خاصة أمام ازدياد تكاليف المعيشة، لذلك نجد انه كان من الممكن وضع صيغتين للمنحة ويكون للشاب حق الاختيار، بحيث تعتمد الصيغة الأولى على ما هو موجود حاليا، أما الثانية فتكون المنحة فيها مضاعفة بنسبة 150 % حسب كل صنف، ولكن تكون نسبة 100% من هذه الزيادة عبارة عن دين في ذمة الشاب يتم استرجاعه بمجرد التحاق الشاب بالوظيفة أو المهن الحرة، وذلك عن طريق الاقتطاع من الراتب أو الدخل الشهري.

ويتذمر الشباب أيضا من عدم وجود تناسب بين ما يحملونه من شهادة والمؤسسة التي يتم فيها الإدماج، نظرا لأن التوجيه يكون بحسب اختيار الشاب هذا الأخير الذي يجد نفسه مجبرا في الكثير من الأحيان على اختيار مؤسسة لا يرغب فيها، لذلك يجب على الادراة المكلفة توجيه هؤلاء الشباب حسب إمكانياتهم.

كما نشير أنه يجب على الدولة خلق مؤسسات صناعية إنتاجية بدلا من الاعتماد الكلى على الإدارات وعلى ما هو موجود من المؤسسات.

المبحث الثاني: سياسة التأمين على البطالة

إذا كان المشرع يهدف من سياسة التشغيل السالفة الذكر مكافحة البطالة عن طريق خلق جهاز لدعم تشغيل وإقراض الشباب، أو عن طريق إدماج الشباب البطال من حاملي الشهادات الجامعية والمعاهد والمراكز .. ، فإن المشرع أراد مكافحة البطالة بطريقة أخرى تتمثل في التأمين على البطالة.

المطلب الأول: إنشاء الصندوق الوطني للتامين على البطالة

الصندوق الوطني للتأمين على البطالة هيئة أو جهاز تحت وصاية وزارة التضامن الاجتماعي يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وله عدة صلاحيات متعلقة بالشغل والتامين، ويعتمد على نظام خاص لحساب التأمين.

الفرع الأول: صلاحيات الصندوق الوطني للتأمين على البطالة

يعتمد الصندوق بالأساس على الاشتراكات المخصصة لأداء التأمينات، لذلك نجد أنه من بين أهم الصلاحيات التي يتمتع بها الصندوق هو السهر على تحصيل هذه الاشتراكات، ورقابة المنازعات المتعلقة بذلك. كما يساعد الصندوق بالتنسيق مع الجماعات المحلية والمصالح العمومية للتشغيل على انخراط البطالين المستفيدين قانونا من أداءات التأمين عن الحياة العملية (1) .

ومن أجل مواجهة كل الظروف يؤسس الصندوق احتياطيا ماليا يتم اللجوء إليه في مواجهة الأزمات إزاء المستفيدين في جميع الظروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت