عزوف البطالين عن مثل هذه البرامج، وحتى وإن تم إنشاء مشاريع ومؤسسات فإنها بعيدة كل البعد إحتياجات المجتمع لأن أكثرها يتعلق بالخدمات أو بعض المجالات غير المهمة أو غير متناسبة مع المحيط الاقتصادي ...
بالرغم من أننا نثمن ونقدر المجهودات التي تقوم بها الحكومة في سبيل التخفيف من حدة البطالة، خاصة في مجال تشجيع الشغل ودعم الشباب وإدماجهم والتأمين على البطالة، إلا أن ذلك لن يقعدنا عن إبداء بعض الملاحظات والتوصيات المستخلصة من خلال هذه المداخلة والتي من أهمها:
ضرورة إلغاء الفائدة الربوية على القروض الممنوحة في إطار البرامج المتعلقة بدعم الشباب، والاعتماد على إجراءات بديلة لا تتعارض مع مقومات المجتمع الجزائري، كالمشاركة في المشاريع والضمان وغيرها ..
ضرورة خلق مؤسسات إنتاجية كبيرة من طرف الدولة لمساعدة المؤسسات الصغيرة المنجزة من طرف الشباب على النهوض والتطور والنجاح ... وذلك عن طريق التعقد مع هذه المؤسسات ...
ضرورة مراعاة المحيط الاقتصادي واحتياجات السوق الوطنية عند خلق هذا النوع من المؤسسات، والتركيز على المشاريع الإنتاجية بدلا من الخدماتية وذلك عن طريق التعاقد مع مستثمري الدول الصناعية النامية مثل الصين والهند ...
وضع صيغتين للمنحة المخصصة للشباب في عقود الإدماج بحيث يكون للشاب حق الاختيار، بحيث تعتمد الصيغة الأولى على ما هو موجود حاليا، أما الثانية فتكون المنحة فيها مضاعفة بنسبة 150 % حسب كل صنف، ولكن تكون نسبة 100% من هذه الزيادة عبارة عن دين بدون فائدة في ذمة الشاب يتم استرجاعه بمجرد التحاق الشاب بالوظيفة أو المهن الحرة، وذلك عن طريق الاقتطاع من الراتب أو الدخل الشهري، كما يجب تذليل إجراءات الحصول على هذه العقود.
ضرورة إعادة النظر في قضية خصخصة المؤسسات التى تعتبر السبب الرئيسي في تسريح العمال، والبحث عن صيغ مكملة للتأمين عن البطالة لأنها في الحقيقة تعتبر بطالة مقنعة.