شرعا قال تعلى"واحل الله البيع وحرم الربا .." (1) وهو ما يبرر عزوف أغلب الشباب على التعامل مع الوكالة، حيث يغلب على المجتمع الجزائري الوازع الديني، ولا ترضي أي عائلة مسلمة الاستفادة أموال مزجت بفائدة ربوية، بل إن المجتمع يستهجن وينظر نظرتا دونية لأصحاب المشاريع الممونة من طرف الوكالة.
الفرع الأول: أهداف الإدماج المهني وشروطه
أولا: الهدف من الإدماج المهني
أمام تزايد عدد خريجي الجامعات والمدارس والمعاهد وحاملي الشهادات والبطالين عموما، وجد المشرع نفسه مجبرا على البحث عن صيغة لإدماج هذه الفئة في عالم الشغل، وذلك في سبيل الحد من نسبة البطالة المتزايدة، وعليه يسطر هذا البرنامج عدة أهداف يمكن تلخيصها فيما يلي:
الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو إلحاق الشباب البطال بعالم الشغل وهو ما يتضح من تسميته، وذلك عن طريق تشجيع الإدماج المهني للشباب طالبي العمل وكافة النشاطات والتدابير الرامية إلى ترقية تشغيل الشباب لاسيما عبر برامج يعتمد على التكوين التشغيل والتوظيف (2) .ومن بين الأهداف منح الشباب المدمجين خبرة كافية قبل التحاقهم رسميا بالعمل
يساعد هذا البرنامج إبعاد الشباب عن عالم الجريمة ومحاولة رسم مستقبل لحياتهم المهنية.
ويوجه هذا البرنامج إلى ثلاث (3) فئات من طالبي العمل:
الفئة الأولى: الشباب حاملي شهادات التعليم العالي والتقنيين السامين خريجي المؤسسات الوطنية للتكوين المهني.
الفئة الثانية: الشباب خريجي التعليم الثانوي للتربية الوطنية و مراكز التكوين المهني أو الذين تابعوا تربصا تمهينيا.
الفئة الثالثة: الشباب بدون تكوين ولا تأهيل.
ويتم الإدماج داخل المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري أو الاقتصادي والتجاري أو في المؤسسات الخاصة، ويترتب على إدماج فئات طالبي (3) العمل المذكورين أعلاه إبرام عقود إدماج المهني لدي المؤسسات المذكورة بينما يوجه المستفيدون من عقود تكوين إلى ورشات الأشغال المختلفة التابعة للجماعات المحلية في مختلف النشاطات أو لدي الحرفيين الخواص.
هذا ويتم تحديد مدة عقد الإدماج حسب نوع المؤسسة، حيث تكون سنة واحدة غير قابلة للتجديد بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية، وسنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة بناء على طلب