والسياحة الصحراوية. وفضلا عن هذه الأصناف الثلاثة يمكن الإشارة إلى صنف رابع وهو سياحة الحمامات المعدنية حيث يوجد أزيد من 202 منبعا تتميز غالبيتها بالخاصية العلاجية. (1) ولكل نوع من هذه الأنواع خصائصه ونكهته التي لن يجدها السائح في الأنواع الأخرى. وفيما يلي سيتم عرض الأنواع الثلاثة الأولى بإيجاز.
من المعروف أن الساحل الجزائري يمتد على طول 1200 كلم، تتخلله شواطئ بديعة، وغابات أخاذة، وسلاسل جبلية ذات مناظر ساحرة على طول الشريط الساحلي. وبالرغم من إنتشار الهياكل السياحية في المناطق الساحلية، إلا أن فاعليتها لا تزال دون المستوى المطلوب، وذلك لأسباب عديدة أهمها غياب الرؤية الواضحة تجاه السياحة في الجزائر، وغياب المنافسة، وتهميش القطاع الخاص وقلة الإعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع. ولكي تحقق هذه الأخيرة الأهداف المرجوة منها لا بد من توفير وتحسين الظروف التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة، منها:
-الحفاظ على نظافة الشواطئ وإشعار السياح بمراعاة ذلك عن طريق بث الوعي بواسطة النشريات المختصرة والواضحة وبلغات متعددة.
-الحيلولة دون حدوث سلوكات منافية للأداب العامة من السياح ومن عامة الناس.
-إنشاء مساكن سياحية منفردة وعلى نسق مدروس بحيث تتناسب مع السياحة الفردية والعائلية وبكيفية يمكن التحكم في تسييرها وتوفير الأمن فيها.
-إنشاء ملاعب للرياضات الأكثر جذبا للسائح وتوفير القوارب الفردية والجماعية والتجهيزات الخاصة بالسباحة والغوص كأدوات للتسلية ومصادر للدخل.
-توفير وجبات غذائية خفيفة وكاملة وفقا للمقاييس المعمول بها دوليا وذلك بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية والمنظمات القارية والجهوية المتخصصة.
-توفير محلات تجارية تعرض كل ما قد يحتاج إليه السائح خاصة الصناعات التقليدية. وعموما إذا ما تم توفير مثل هذه الأشياء سيجد كل سائح وطني أو أجنبي ضالته وهوايته المفضلة، وفي نفس الوقت لن يجد الملل طريقا إليه.
إذا كانت السياحة الساحلية قادرة على جذب أعداد معتبرة من السياح، فإن الأمر يختلف بالنسبة للسياحة الجبلية، خاصة في الظروف الامنية الراهنة. ومهما كان الأمر، فإن الأمل في الإستقرار وعودة السلم قائما. ومن هنا فإن التفكير في وضع إستراتيجيات للسياحة الجبلية تستوجب أن تكون اليوم وليس غدا. فالعالم يتقدم بخطى حثيثة، ومن البلاهة أن نقف حيث نحن!
تحتوي مناطقنا الجبلية على ثروات سياحية هامة مثل المناظر الطبيعية الخلابة والمغارات والكهوف التي أوجدتها الطبيعة منذ العصورالجيولوجية الغابرة. وللأسف نقف اليوم غير مبالين بها، وأصبحت النظرة إلى السياحة الجبلية تكاد تنعدم وتقتصر فقط على التزحلق على الثلج في منطقة تيكجدة (ولاية البويرة) ، وتلاغيلف (ولاية تيزي وزو)