أولا- التكامل الاقتصادي على المستوى الإقليمي [1] : إن الدول الإسلامية تتوزع في قارات عدة يجمع بين أغلبها بجانب الدين الإسلامي, الجوار والتجانس العرقى والظروف المتشابهة، وهذا ما جعل الكثير منها ينضم في تكتلات إقليمية بلغت حوالى 27 تكتلًا نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
أ- على مستوى المجموعة العربية، وجدت تكتلات عديدة منها: السوق العربية المشتركة، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، واللجنة الاستشارية الدائمة لدول المغرب العربى، واتحاد المغرب العربى، ومجلس التعاون الخليجى، ومجلس التعاون العربى، وأخيرا منطقة التجارة الحرة التى بدا العمل بها من يناير 2005 م. إلى جانب إنشاء مؤسسات تمويلية تكاملية مثل الصندوق العربى للتنمية والذى تتم معاملاته بالدينار العربى.
ب - على مستوى مجموعة الدول الآسيوية الإسلامية: وجدت منظمة التعاون الإقليمي من أجل التنمية, ومجموعة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) ، ومنظمة اتفاقية بانكوك، ومنظمة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي.
ج - على مستوى مجموعة الدول الأفريقية الإسلامية: وجدت حوالى 16 منظمة اقتصادية تدخل فيها الدول الأفريقية الإسلامية مثل: الجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، لجنة حوض بحيرة تشاد، ومنظمة التجارة التفضيلية لدول شرق جنوب أفريقيا، والاتحاد الجمركى الاقتصادي لوسط أفريقيا.
ويلاحظ أن هذه التكتلات تضم في عضويتها دولا غير إسلامية.
ثانيا- واقع التكامل الاقتصادي على مستوى العالم الإسلامي: لقد أثمرت الدعوات المتكررة إلى توحيد العالم الإسلامى بعض المجهودات التكاملية في المجال الاقتصادى نشير إلى أهمها في الآتى.
أ- منظمة المؤتمر الإسلامى [2] :
لقد كانت كارثة حريق المسجد الأقصى عام 1969 مدعاة لاجتماع المسلمين في أول مؤتمر للقمة الإسلامية بالرباط (22 - 25 سبتمبر 1969) والذى أسفر عن ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية بشكل عملى من خلال إنشاء منظمة وحدوية إسلامية تقرر في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة (مارس 1970) الموافقة على إنشائها
(1) د. محمد عبد الحليم عمر- الأوضاع الاقتصادية في العالم الإسلامى- بحث مقدم لندوة «الاقتصاد لرجال الشريعة» - ديسمبر 2002 م بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى- جامعة الأزهر.
(2) د. محمود السيد حسن داود- المنظمات الإسلامية- نشر رابطة الجامعات الإسلامية 2003 م.