لذلك كله كانت فكرة التكامل الاقتصادي بين مجموعات من الدول ذات الظروف المتشابهة، وتقوم هذه الفكرة على أمرين أساسين هما:
ذو القعدة إزالة الحواجز أمام تدفق السلع والخدمات بين مجموعة الدول المتكاملة.
ذو القعدة إيجاد أحسن السبل لقيام علاقات اقتصادية بين هذه الدول مبنية على التعاون الذى يفيد الجميع.
ب- مفهوم التكامل الاقتصادى: توجد عدَة تعريفات للتكامل الاقتصادي أكثرها قبولا ودلالة تعريف- ميردال- الذى عرفه بأنه: عملية اقتصادية واجتماعية يتم بموجبها إزالة جميع الحواجز بين الوحدات المختلفة وتؤدى إلى تحقيق تكافؤ الفرص أمام جميع عناصر الإنتاج في دول التكامل [1] .
وقريب منه تعريف آخر بأنه «إيجاد أحسن إطار ممكن للعلاقات الاقتصادية الدولية والسعى الجاد لإزالة العوائق أمام التعاون الاقتصادى بين مجموعة من الدول» [2] .
ولقد استقر الأمر علمًا وتطبيقًا على أن التكامل لا يحدث مرة واحدة أو بشكل واحد وإنما له عدة أشكال تتم على مراحل نبينها في الفقرة التالية:
إذا كان التكامل يقوم على إزالة الحواجز لضمان حرية انتقال الموارد والمنتجات ثم تهيئة السبل أمام التعاون الاقتصادي، فإن ذلك يتم بعدة أشكال يمثل كل شكل منها مرحلة من مراحل تحقيق التكامل الاقتصادي وهى خمسة مراحل متتابعة تتمثل فيما يلي:
أ منطقة التجارة الحرة: وهى تعنى إلغاء الجمارك على السلع والخدمات التى تنتقل بين الدول المشتركة في اتفاقية المنطقة الحرة مع احتفاظ كل دولة بتعرفتها الجمركية إزاء الدول غير الأعضاء في الاتفاقية.
ب الاتحاد الجمركى: ويكون بالاتفاق على حرية تبادل السلع بين دول الاتحاد الجمركى وبدون قيود جمركية مثل المرحلة السابقة, ويضاف عليها تطبيق الدول الأعضاء تعريفة جمركية موحدة في معاملاتها مع دول العالم الأخرى.
(2) د. صلاح زين الدين- «السوق الإسلامية المشتركة» بحث مقدم لندوة: نحو إقامة سوق إسلامية مشتركة المنعقدة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر- مايو 1991 م.