اجتماعات منظمة التجارة العالمية فإن قراراتها تصنع بواسطة الدول المتقدمة ولصالحها على حساب الدول النامية التى تتعامل منفردة وبأصوات ضعيفة أما في حالة التكتل فيما بينها فإنه يكون لديها صوت قوى يمكن أن يشارك في صنع واتخاذ القرارات الصادرة عن هذه المنظمة لما فيه صالح جميع الدول، ومن جانب آخر فإن القرارات التى تصدر عن منظمة التجارة العالمية تطبق على جميع الدول في علاقاتها الاقتصادية الدولية، وقد تكون غير ملائمة للتعامل فيما بين مجموعة دول متجاورة، أو ذات خصائص مشتركة، أما لو كانت هذه الدول منظمة في شكل تكتل اقتصادي، فإنه يجوز لها أن تضع شروطًا مناسبة للتعامل فيما بينها دون إلزامها بتطبيق ذلك على الدول الأخرى.
والتكامل الاقتصادي وفق هذا التصور لابد له من أسس حتى يحقق هذه المزايا وفي الفقرة التالية نوضح هذه الأسس.
إن التكامل الاقتصادي يدور حول تنظيم العلاقات الاقتصادية بين مجموعة من الدول ولذلك لابد أن تكون هناك علاقات اقتصادية أولا، وأن يستند التكامل على مجموعة من الأسس من أهمها ما يلي:
أ الجوار بين الدول الأعضاء في التكامل لتسهيل الانتقال والاتصالات.
ب التجانس الثقافى والاجتماعي لأن التكامل في نهاية الأمر علاقات بشرية بين سكان الدول المتكاملة.
ج- التنوع من حيث اختلاف الموارد والمنتجات فيما بين الدول وكذا التنوع البيئى لأن التكامل في أحد مضامينه هو تجميع أجزاء مختلفة في كل واحد.
د- وجود طاقات غير مستغلة لدى كل دولة وبالتكامل فيما بينها يمكن الاستفادة بها.
هذه هى أهم المفاهيم الأساسية للتكامل الاقتصادي, فهل الوضع الاقتصادى في العالم الإسلامى في حاجة إلى التكامل؟ وهل تتوفر فيه أسس التكامل؟ هذا ما سنتعرف عليه في المبحث التالي.
(1) مؤتمر"اقتصاديات العالم الإسلامى في ظل العولمة"المنعقد بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى بجامعة الأزهر 1999 م.