ومن اجل تحقيق الحيوية للمنظومة المصرفية ومن ثم النظام المالي، نقترح ما يلي:
تشمل السوق النقدية الجزائرية في شكلها الحالي كل العناصر الضرورية من أجل إعادة رد الاعتبار للوظائف النقدية التقليدية في إطار انتقال الاقتصاد الوطني نحو اقتصاد السوق.
في بعدها الاقتصادي (أو المعنى الواسع) ، تعرف السوق النقدية كفضاء لمبادلة الأموال لأجل قصير و متوسط لفائدة المؤسسات المالية البنكية وغير البنكية، كذلك الأعوان الاقتصاديين غير الماليين وتشكل إضافة إلى ذلك أداة ضبط غير مباشرة لعرض القروض البنكية.
و يمكن حصر الاتجاهات المساعدة على ظهور سوق نقدية واسعة في:
-مصرفية الاقتصاد وتجميع الموارد.
-خلق أوراق مالية جديدة.
لقد أدى العجز الذي حصل في سيولة البنوك التجارية، الجزائرية ـ خصوصا مع نقص الموارد المجمعة من طرف الزبائن ـ إلى اللجوء المفرط و الشبه مقصور على بنك الجزائر من أجل إعادة التمويل و يفسر ذلك باللاوساطة المالية في المنظومة المصرفية.
و في ديسمبر 1991 التزم بنك الجزائر و اعتمادا من طرف مديرية القرض و التنظيم البنكي مشروع مصرفية و تجميع الموارد يهدف عموما إلى رد الاعتبار لأدوات الدفع الكلاسيكية، وإحداث أدوات دفع جديدة و ترقية الأدوات المالية و تجديدها.
و تجدر الإشارة أنه في ظل اقتصاد السوق ينبغي أن يعمل النظام البنكي على تعبئة موارد الأعوان الإقتصاديين ذوي القدرة على التمويل (الذين يملكون موارد فائضة) و تحويلها إلى منتوجات بنكية متنوعة ومالية للأعوان التي هي بحاجة إلى أموال. فتعبئة الموراد من طرف النظام البنكي يتحقق عن طريق نوعين كبيرين من الدعائم:
-الاستعمال الكثير لأدوات الدفع (شيكات، تحويلات، بطاقات بنكية) و ترمي هذه الركيزة إلى جلب أكبر جزء ممكن من المبادلات النقدية، هذا الذي يسمح بتقليص أكبر إمكانية لتسرب الأوراق (هذا التسرب كما أشرنا سابقا يقدر بـ 5000 مليار دج) ومن ثم استعمال نقود كتابية بدلا من النقود الورقية الائتمانية.
-وضع تصور للوصول إلى تطوير المنتوجات المالية: و تتمثل هذه المنتوجات في منتوجات الادخار المقترحة على الزبائن مع مكافأة مباشرة (معدل فائدة) أو غير مباشرة (منتوجات ادخار مرتبطة بادخار مسكن مثلا) و إلى المتعاملين الاقتصاديين تحت صيغ أخرى.
و في الحقيقة سياسة التطوير هذه (بالمبادرة باستعمال طرق الدفع و ترقية المنتوجات المالية) كخطوة أولى لبحث الوساطة المالية من جديد تتطلب برنامج عمل يحمل في طياته المحاور الأساسية التالية:
• وضع إجراءات تشريعية و تنظيمية صارمة لمعالجة عوارض الدفع (شيك من دون رصيد) . حيث يتعين أن تصبح هذه الشيكات غير مادية أي أن المتعامل الاقتصادي في بنك بوهران يأخذ