في حين أن أصحاب القرار النقدي و المالي يأملون في ظهور هذه السوق، وهذه الرغبة ستحقق بعد المساندة من البنوك الأجنبية التي ستتمكن بفضل تجريبتها ومعرفتها من إظهار هذه الوسيلة.
و يسمح هذا النوع من الأسواق للبنوك من رفع أموالها التي تعد ضرورية لمتابعة نشاطها، كما توفر هذه السوق منافسة شريفة وتحث البنوك ببذل جهود مادية وإستراتجية للحصول على كميات هامة في سوق الودائع.
يستطيع كل الأعوان الاقتصاديين الاحتفاظ بشهادات الإيداع، بالإضافة إلى هذه الشهادات سيتم التفاوض عليها في سوق ثانوية للسماح لها بالتحويل في كل لحظة الى سيولات.
و في الأخير يمكن القول أنه إلى يومنا هذا تمثل سوق أذونات الخزينة الجزائرية الخطوة الأولى نحو إصدار سوق حقيقية للأصول الخاصة بالحقوق القابلة للتداول.
وإدخال هذه الأداة في 1995 يرمي في المرة الأولى إلى عقلنة النفقات العامة، وإلى تحديد الحد الأمثل من الإيرادات الجبائية وسمح للخزينة بالتسيير بحركية لديونها، وهذه التجربة توجب التوسع إلى متعاملين آخرين ماليين و غير ماليين.
إضافة إلى ما سبق يتطلب أن يعزر القطاع البنكي التقليدي بمؤسسات مساندة له مثل مؤسسات تأجير المعدات وصناديق الضمانات.
و يعد من الوهم التفكير في تطوير سوق رؤوس الأموال إذا كانت الدولة تفتقر بعد إلى هياكل أساسية مالية كأساس ضروري لعمليات الدفع و التسوية لصفقات التجارية. هذه الهياكل يمكن تلخيصها في:
رأس مال الاستثمار يسمى أيضا رأس مال المجازفة (المخاطر) يشكل مساهمة في رؤوس الأموال الخاصة وتقسمة للمخاطر والفرص للشركة الممولة. يسجل في علاقة طويلة الأمد مع المؤسسة، وهذه الشراكة يمكن أن تدوم من 3 الى 5 سنوات بالنسبة للمشاريع في مرحلة التطور أو عمليات التحويل ومن 7 إلى 10 سنوات للمشاريع من مؤسسات جديدة ذات مخاطر كبيرة تكنولوجية أو مالية.
و على خلاف القرض الممنوح من طرف البنكي بعد تحليل المخاطر و تقييم الضمانات المهيأة، رأس مال الاستثمار يمثل طريقة نوعية في تمويل المؤسسات والحالة هذه من الاستثمار تكون بالمساهمة في رؤوس الأموال الخاصة، كما أن التمويل برأس مال الاستثمار يرتبط بالمراحل المختلفة لتطوير المؤسسة.
إن المتعاملين برأس مال الإستثمار هم أساسا البنوك، المؤسسات المتخصصة، المستثمرون التأسيسيون (المؤمنون، صناديق التقاعد، صناديق الإستثمار) التي تبحث عن تنويع في توظيفاتها التقليدية كالأسهم و السندات.
هذه الصيغة من التمويل أكثر شيوعا أو استجابة في مواضع أخرى، وغير ممكنة الاستغلال في الجزائر في الوضع الحالي ويرجع ذالك لتنظيم الاقتصاد وكذالك لقانون الشركات الذي يسمح بصيغ أخرى