و تجدر الإشارة أن الخيار الجيد هو ذلك الخيار الذي يحتاج إلى مخطط عمل يفضي إلى أهداف مرجوة مرسومة منذ البداية، على شرط أن يهتم هذا الخيار بالقطاعات ذات الأولية، و تنفيذ مثل هذه المخططات يستوجب مسايرة العصرنة للوصول إلى مستوى كافي من الإنتاج مع تحديد الاحتياطات اللازمة لذلك.
كما يجب على هذه البنوك أن تحتكم إلى قوى السوق ولا تحدث أي تغيير من شأنه التكييف إلا مع تغير تلك القوى السائدة من اجل التحكم في كل الأخطار بكل استقلالية.
تعد المنظومة المصرفية أساس اقتصاد البلاد و لكسب ثقة المستثمر الأجنبي لابد من إعطاء صورة جيدة لهذه المنظومة.
و لتصبح المنظومة المصرفية الوسيلة الأساسية لتحسين أداء الاقتصاد الوطني في إطار منافسة تتسع لكل المتعاملين الاقتصاديين يجب أن:
-تسوى الأوضاع القانونية لجميع المصارف كخطوة أولى.
-توضع الشروط اللازمة لحسن سيرها على أكمل وجه من دون تدخل الدولة.
ولن نتوصل إلى ذلك إلا إذا اهتمت الدولة بصلاحياتها الخاصة والمفيد أنه لابد من تطبق الإجراءات القانونية الملائمة ومن دون تردد (1) .
بالإضافة الى ذلك ان مسلسل الإعتمادات لم ينتهي بعد، بحيث لم تحصل جميع البنوك العمومية على الاعتماد بموجب المادة 82 و 83 من القانون 90 - 10 المعدل والمتعلق بالنقد و القرض, وهذا ما يجعل المنظومة المصرفية تفتقر نوعا ما للطابع القانوني و تجدر الإشارة أن أمرا كهذا سيؤثر على مصداقية المنظومة المصرفية الوطنية عند الأوساط المالية الدولية، ومن ثم يتجنب الشريك الأجنبي تحمل المخاطر الناجمة عن البنوك وإن زادت قيمة الضمانات المقدمة.
كما يجب على الدولة لاستعادة مصداقيتها تجاه النظام المصرفي و المالي أن تطبق القوانين الخاصة بالصكوك غير المسددة بكل صرامة وعزم بما فيها العقوبات المناسبة لأصحاب الحسابات دون رصيد, فقد أفادت أوساط مالية أن متوسط تداول الصكوك دون رصيد على مستوى البنوك الجزائرية يتراوح ما بين 50 و 100 صك شهريا، فيما تقدر قيمة المنازعات البنكية و القروض غير مضمونة الدفع بمبلغ يفوق 500 مليار دج (2) .وقد أدى ظهور مثل هذه العمليات إلى:
-ظهور عمليات الخصم للصكوك لعدم وجود مدة لمعالجتها في البنوك و يعد هذا العمل غير معتاد، لأن الصك وسيلة دفع فوري و تحت النظر في الأصل.
-عدم قبول الصكوك إلا بعد المصادقة عليها من طرف بنك السحب.
-ومثل هذا الأمر يفرض على السلطات النقدية تكثيف المساعي للوصول إلى نظام دفع يحسن استغلال النقود المتداولة.