ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ليس لنا مثل السوء) رواه البخاري إلا الأب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) ويجوز للأب أن يأخذ من مال ابنه بلا إذنه بشروط: ... 1 - ألا يضر ذلك بالابن، فلا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته 0 ... 2 - ألا يأخذ من مال ابنه لابنه الآخر لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية ... من ماله فبمال ولده من باب أولى 0 ... 3 - أن يكون الأب محتاجًا إلى ما يأخذه من ولده وهو قول الجمهور الحنفية والمالكية والشافعية، وأما الحنابلة فقالوا: للأب أن يأخذ من مال ابنه مع حاجته وعدمها لأن الله تعالى جعل الابن موهوبًا لأبيه فقال {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} الأنعام: 84 وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أنت ومالك لأبيك) وهذا الحكم خاص بالأب أما الأم والجدة فليس لهم ذلك 0 ... وهبة الأولاد تنقسم إلى قسمين: ... 1 - هبة مجردة كالمال فهذه يجب التعديل فيها قال صلى الله عليه وسلم (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) ولا يجوز أن يعطي بعضهم دون بعض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة النعمان بن بشير رضي الله عنهما حينما أراد والده أن يعطيه دون سائر أولاده ويشهد رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أكل ولدك نحلت مثل هذا قال لا قال فأشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور) والعدل أن يعطي الذكر ضعف الأنثى وهذا مذهب الحنابلة قال بن عثيمين: فلو أعطاهم بالسوية لكان جورًا لأنه زاد الأنثى ونقص الذكر، وقال الجمهور بالتسوية بين الذكر والأنثى (الفقه الميسر 1/ 308) ... 2 - هبة مرتبطة بالنفقة فيعطي كل واحد ما يحتاج إليه فحاجة الأنثى تختلف عن حاجة الذكر وحاجة الصغير تختلف عن حاجة الكبير (الفقه الميسر 1/ 310) ... ولا تصح الهبة المؤقتة كأن يقول: وهبتك هذا شهرًا أو سنة لأن الهبة تمليكٌ للعين