(( أحكام الهبة والعطية ) )... الهبة لغة / أصلها من هبوب الريح أي مروره والاتهاب قبول الهبة 0 ... اصطلاحًا / تمليك المال في الحياة من جائز التصرف لغيره بغير عوض 0 ... والهبة من الأمور المرغب فيها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويرد أفضل منها قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله يقبل الهدية ويثيب عليها 0 وكان يقول (تهادوا تحابوا) رواه البخاري في الأدب المفرد وقال (تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة) أي الضغينة، وتصح الهبة بالإيجاب والقبول وبالمعاطاة وبما يدل عليها فإذا قال وهبتك أو أتي بأية عبارة تدل على هذا وقبل الموهوب صحت الهبة وانعقدت ولكنها لا تلزم إلا بالقبض فلو أنه تراجع في هبته قبل أن يقبضها الموهوب كان له ذلك، ويدل لذلك ما رُوي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه نحل عائشة جاد عشرين وسقًا من ماله بالعالية فلما حضرته الوفاة قال: يا بنية قد كنت نحلتك جاد عشرين وسقًا ولو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك وإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله 0 رواه مالك وصححه الألباني في الإرواء