فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 116

الأول / هُدى دلالة .. فالخلق به مَهديون، وهو اذي تَقدر عليه الرُسُل .. يقول تعالى: { .. وإنَكَ لَتَهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ} [1] .

فأثبتت لنبيِّنا .. الدلالة .. والدعوة .. والبينة. وقد ورد بهذا المعنى كثيرًا في القرآن الكريم.

الثاني / هُدى توفيق وتأييد .. وهو خاص بالله تعالى، ومنه قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (وقالوا إن نَّتَّبع الهدى معك نُتَخَطَّفُ من أرضنا .. } [2] .

ويقول تعالى: { .. والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يُضلَّ أعمالهم (سَيَهديِهم ويُصلح بالَهَم} [3] .

والقرآن الكريم: هُدى، قال ابن عباس - رضي الله عنه: [ضَمِنَ الله تعالى لمن تَبَع القرآن لا يَضِلَّ في الدنيا، ولا يَشقى في الآخرة] .

فالهدى مطلقًا: الدلالة، ويجوز في الخير والشر .. منه قوله تعالى:

{احشرُوُا الذين ظلمُوا وأزواجَهُم وما كانوا يَعْبُدُونْ (من دون الله فاهْدُوُهُم إلى صراط الجحيم} [4] ، وقد يكون ذكر الهدى في الشر، هو على سبيل التهكم!!.

ووصف القرآن بالهُدى: قيل معناه كلفظ - الهداية - .. لأنه دلالة.

وذهب البعض إلى أن .. الهدى .. والهداية: دلالة موصلة إلى البُغية، وما لا يوصل لا يسمى كذلك.

والأصح هي: الدلالة الموصلة إلى الطريق الموصل إلى البُغية، فإذا لم يوصل القرآن، فحسبه أنه وضعك على الطريق.

(1) الشورى / 52.

(2) القصص / 56.

(3) محمد / 4 و 5.

(4) الصافات / 22 و 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت