الأول / هُدى دلالة .. فالخلق به مَهديون، وهو اذي تَقدر عليه الرُسُل .. يقول تعالى: { .. وإنَكَ لَتَهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ} [1] .
فأثبتت لنبيِّنا .. الدلالة .. والدعوة .. والبينة. وقد ورد بهذا المعنى كثيرًا في القرآن الكريم.
الثاني / هُدى توفيق وتأييد .. وهو خاص بالله تعالى، ومنه قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (وقالوا إن نَّتَّبع الهدى معك نُتَخَطَّفُ من أرضنا .. } [2] .
ويقول تعالى: { .. والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يُضلَّ أعمالهم (سَيَهديِهم ويُصلح بالَهَم} [3] .
والقرآن الكريم: هُدى، قال ابن عباس - رضي الله عنه: [ضَمِنَ الله تعالى لمن تَبَع القرآن لا يَضِلَّ في الدنيا، ولا يَشقى في الآخرة] .
فالهدى مطلقًا: الدلالة، ويجوز في الخير والشر .. منه قوله تعالى:
{احشرُوُا الذين ظلمُوا وأزواجَهُم وما كانوا يَعْبُدُونْ (من دون الله فاهْدُوُهُم إلى صراط الجحيم} [4] ، وقد يكون ذكر الهدى في الشر، هو على سبيل التهكم!!.
ووصف القرآن بالهُدى: قيل معناه كلفظ - الهداية - .. لأنه دلالة.
وذهب البعض إلى أن .. الهدى .. والهداية: دلالة موصلة إلى البُغية، وما لا يوصل لا يسمى كذلك.
والأصح هي: الدلالة الموصلة إلى الطريق الموصل إلى البُغية، فإذا لم يوصل القرآن، فحسبه أنه وضعك على الطريق.
(1) الشورى / 52.
(2) القصص / 56.
(3) محمد / 4 و 5.
(4) الصافات / 22 و 23.