إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ {70} قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ {71} البقرة.
* رأى ملك مصر في عهد يوسف عليه السلام رؤية وهو نائم , فقد رأى سبع بقرات سمان, يأكلهن سبع بقرات نحيلات من الهُزال, ورأى سبع سنبلات خضر, وسبع سنبلات يابسات ,فقال له أعوانه المقربون منه: رؤياك هذه أخلاط أحلام لا تأويل لها, وما نحن بتفسير الأحلام بعالمين. ولكن عندما سمع هذه الرؤية ساقي الملك الذي كان مسجونًا مع يوسف عليه السلام وعرف عن يوسف أنه يؤول الأحلام - وهو الذي فسر له حلمه وخرج من السجن - قال لهم: أنا أخبركم بتأويل هذه الرؤيا فابعثوني إلى يوسف - وكان مازال مسجونًا - لآتيكم بتفسيرها. وعندما وصل الرجل إلى يوسف قال له: يوسف أيها الصديق فسِّر لنا رؤيا مَن رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات هزيلات, ورأى سبع سنبلات خضر وأخر يابسات; لعلي أرجع إلى الملك وأصحابه فأخبرهم; ليعلموا تأويل ما سألتك عنه, وليعلموا مكانتك وفضلك. قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين متتابعة جادِّين ليَكْثُر العطاء, فما حصدتم منه في كل مرة فادَّخِروه, واتركوه في سنبله; ليتمَّ حفظه من التسوُّس, وليكون أبقى, إلا قليلا مما تأكلونه من الحبوب. ثم يأتي بعد هذه