** أرسل الله تعالى نبيه صالح عليه السلام إلى قبيلة ثمود وذلك لمَّا عبدوا الأوثان من دون الله تعالى. فقال لهم: فدعاهم إلى توحيد الله تعالى وقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة, وقد جئتكم بالبرهان على صدق ما أدعوكم إليه, إذ دعوتُ الله أمامكم, فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم, فاتركوها تأكل في أرض الله من المراعي, ولا تتعرضوا لها بأي أذى, فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع. ولكنهم استهزؤوا بصالح عليه السلام ولم يلتفتوا إلى ما قاله لهم وإلى ما وعدهم به من العذاب إذا هم تعرضوا للناقة بأذى , فنحروا الناقة واستكبروا عن امتثال أمر ربهم, وقالوا يا صالح ائتنا بما تتوعَّدنا به من العذاب, إن كنت مِن رسل الله. فأصابهم الله تعالى بما وعدهم به صالح عليه السلام , فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم, فأصبحوا في بلدهم هالكين, لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم, لم يُفْلِت منهم أحد. فأعرض صالح عليه السلام عن قومه -حين عقروا الناقة وحل بهم الهلاك- وقال لهم: يا قوم لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه من أمره ونهيه, وبَذَلْت لكم وسعي في الترغيب والترهيب والنصح, ولكنكم لا تحبون الناصحين, فرددتم قولهم, وأطعتم كل شيطان رجيم.
قال الله تعالى: