**قال الحكماء من صحب خيرا أصاب بركته فجليس أولياء الله لا يشقى وإن كان كلبا ككلب أهل الكهف. ... فيض القدير ج 5/ص 507
** والقصة هي أنه آمن جماعة من الشبَّان الصالحين فخافوا من فتنة قومهم لهم، وإرغامهم على عبادة الأصنام، فلجأوا إلى كهف في جبل ليختفوا فيه من قومهم الكافرين وكان معهم كلبهم , فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وكانت الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار، وهم في متسع من الكهف، ومن يراهم يظن أنهم أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، وتعهدهم الله تعالى بالرعاية فكان يقلبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف, فلبثوا في الكهف ثلاثمائة سنة ,فلما أيقظهم الله تعالى ظنوا أنهم ناموا يومًا أو بعض يوم , وخافوا أن لو عرف قومهم مكانهم رجموهم بالحجارة , وبعد أن انكشف أمرهم وكان في زمن ملك مؤمن بالله أماتهم الله تعالى وليعلم الناس أنَّ وَعْدَ الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها.
قال الله تعالى:
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا {18} الكهف.