أتلفته, فقيمتهما سواء, وكان الله تعالى شاهدًا لهذا الحكم. فَفَهَّم الله سبحانه وتعالى سليمان عليه السلام ما يحكم به في هذه القضية وكان حكمًا غير حكم أبيه داود عليه السلام وذلك مراعاة لمصلحة الطرفين مع العدل, فحكم على صاحب الغنم بإصلاح الزرع التالف في فترة يستفيد فيها صاحب الزرع بمنافع الغنم من لبن وصوف ونحوهما, ثم تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه; لمساواة قيمة ما تلف من الزرع لمنفعة الغنم, وكان هذا الحكم إلهامًا من الله تعالى لسليمان عليه السلام وهو الصواب.
قال الله تعالى:
وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ {78} الأنبياء
** عندما كلم الله تعالى موسى عند جبل الطور , فوجد مع موسى عليه السلام عصا , فسأله سبحانه وتعالى وما هذه التي في يمينك يا موسى؟ قال موسى: هي عصاي أعتمد عليها في المشي, وأهزُّ بها الشجر; لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه, ولي فيها منافع أخرى. قال الله لموسى: ألق عصاك. فألقاها موسى على الأرض, فانقلبت بإذن الله حية تسعى, فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا. قال الله لموسى: خذ الحية, ولا تَخَفْ منها, سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى. وهذه كانت الآية الأولى لموسى عليه السلام والتي سيستعين بها في دعوة فرعون وقومه لعبادة الله وحده.
قال الله تعالى: