فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 92

** أخذ الله تعالى العهد والميثاق على بني إسرائيل بتعظيم يوم السبت فلا يعملوا فيه أي شيء أو عمل أو مهنة يمتهنوها ولكن يستريحوا فيه.

وكان أهل قرية أيلة من بني إسرائيل تعيش على البحر وكانت مهنتها صيد الأسماك , فاختبرهم الله تعالى باختبار , فكان إذا جاء يوم السبت انتشرت الأسماك بالساحل أمامهم وكثرت في البحر وإذا جاءت باقي أيام الأسبوع اختفت الأسماك ولم تظهر بالبحر , فاحتالوا على اصطياد الأسماك في يوم السبت ووضعوا لها من الشصوص والحبائل والبرك قبل يوم السبت فلما جاءت يوم السبت على عادتها في الكثرة نشبت بتلك الحبائل والحيل فلم تخلص منها يومها ذلك فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت فلما فعلوا ذلك مسخهم الله إلى صورة القردة وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر وليست بإنسان حقيقة فكذلك أعمال هؤلاء وحيلتهم لما كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن كان جزاؤهم من جنس عملهم.

تفسير ابن كثير ج 1/ص 106

قال الله تعالى:

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ {65} البقرة.

وقال تعالى:

هلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ {60} المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت