فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 92

** هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق يخرج الله لهم دابة من الأرض قيل من مكة وقيل من غيرها , فتكلم الناس على ذلك قال بن عباس والحسن وقتادة ويروى عن علي رضي الله عنه تكلمهم كلاما أي تخاطبهم مخاطبة وقال عطاء الخرساني تكلمهم فتقول لهم إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون.

** عن طلحة بن عمرو قال أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن عمير الليثي أن أبا الطفيل حدثه عن حذيفة بن أسيد الغفارى أبي سريحة قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة فقال لها ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خرجة من أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم تكمن زمنا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى دون تلك فيعلو ذكرها في أهل البادية ويدخل ذكرها القرية يعنى مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها المسجد الحرام لم يرعهم إلا وهى ترغو بين الركن والمقام تنفض عن رأسها التراب فارفض الناس عنها شتى و معا وبقيت عصابة من المؤمنين وعرفوا أنهم لم يعجزوا الله فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري وولت في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول يا فلان الآن تصلى فيقبل عليها فتسمه في وجهه ثم تنطلق ويشترك الناس في الأموال ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن ليقول يا كافر اقضني حقي وحتى إن الكافر ليقول يا مؤمن اقضني حقي.

تفسير ابن كثير ج 3/ص 375 - 376

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت