بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الشباب هم وقود هذه الدعوة، وليسوا يحترقون ليتقدم، وإنما يستضيئون بضوئها؛ لكي تستمر وهم يسيرون بها بإذن الله تبارك وتعالى، وهم المحركون دائمًا للدعوة، والجهاد والبذل، والتضحية في سبيل الله سبحانه وتعالى، ومن يطالع السيرة النبوية يجد أن معظم أصحاب النبي كانوا شبابا، ومعظم الذين اتبعوه بادي الرأي هم الشبيبة الفتية وأولوا الهمم العلية والنفوس الطاهرة الزكية الذين زعزع الله بهم العروش القيصرية والأسر الكسروية، فحياهم الله من شباب ورضي الله عنهم.
ما كان أصحاب النبي محمد إلا شبابا شامخي الأفكار
من يجعل الإيمان رائده يفز بكرامة الدنيا وعقبى الدار [1]
والإسلام لم يترك الشباب بلا رقيب ولا حسيب، بل اعتنى بهم أشد الأعتناء.
وفي هذا الكتاب أربعون حديثًا مما يهم الشباب، قام باختيارها الشيخ"بدر راشد آل دخنان الدوسري"فجزاه الله خيرا.
ومما يؤخذ عليه عدم وضع عناوين لكل حديث ... والتخريج مختصر جدا، والتعليق على الحديث نادر جدا ...
(1) - موسوعة خطب المنبر (ص: 92)