9 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» [1]
(1) - صحيح البخاري (7/ 141) (5787)
[ش (ما أسفل من الكعبين) أي إن الموضع الذي يناله الثوب تحت الكعبين من الرجل فهو في النار وهو كناية عن دخول الجسم كله في النار وحمل هذا الكلام على من فعل ذلك خيلاء وعلى كل حال لا يخلو الأمر من كراهة]
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر أمته من تطويل الثياب تفاخرًا فيقول"ما أسفل من الكعبين ففي النار"أي كل ما طال من الثياب حتى تجاوز الكعبين تفاخرًا فصاحبه في نار جهنم يوم القيامة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تحريم إسبال الإزار وإطالته حتى يتجاوز الكعبين تكبرًا ومباهاة، لأن هذا الوعيد الشديد بالنار يدل على أنه معصية محرمة، أما إذا كان الإِسبال لغير التكبر والمباهاة، فلا يدخل في هذا الوعيد، لما روي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لست ممن يصنعه خيلاء"أخرجه البخاري. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 232)