الفصل الثاني
بعض المناهج البحثية ليفيم ريزفان
في دراسة القرآن الكريم
قد علمنا مما سبق أن كتاب (( القرآن وعالمه ) )للمستعرب الشهير يفيم ريزفان له منْزلة كبيرة بين الدراسات القرآنية في روسيا. وإلى جانب الأساتذة بيوتروفسكي وبروزوروف وأكيموشكين وخسماتولين وخالدوف يُعَدُّ ريزفان من أكبر المستشرقين الروس. وقد أثنى على كتابه عدد من المستشرقين الغربيين، منهم أندرو ريبين من كندا، ومايكل كارتير من النرويج، وسيرجيو نويا نوسيدو من إيطاليا وغيرهم. وسنبين الموقف الإسلامي من الأفكار الخطيرة لهذا المستشرق في الصفحات التالية إن شاء الله، وقبل ذلك نلقي الضوء على بعض المناهج التي استعملها ريزفان لإثبات فرضياته ونظرياته.
ويتضح للباحث المنصف أن آراء المستشرق الروسي في أكثر الأحيان تختلف عن معتقدات المسلمين مما جعل هدفه الأساس التشكيك في كتب العلماء المسلمين تحت مزاعم البرهنة العلمية. ولأجل الوصول لهذا الهدف قام ريزفان بحل عدد من المسائل، منها: إنشاء منهج علمي ليضع المصادر الإسلامية التاريخية والشرعية موضع الشك.