إن هذا القول يصح في حق المستشرق الروسي، للتأكد من ذلك نكتفي بتقويم نظرته للإسلام والقرآن ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك عن طريق الاستقراء والمقارنة بين أقوال المستشرق والعقيدة الإسلامية الصحيحة التي تعتمد على الكتاب والسنة والفهم السليم للسلف الصالح.
يحسب ريزفان تبعًا لعدد من المستشرقين الروس _ ومن ضمنهم الأكاديمي بيوتروفسكي _ أن القرآن هو (( تأليف محمد غير الواعي المتجرد عن مؤلفه ) ) [1] ، كما يصف القرآن بأنه (( جمع من المتون التي لفظ بها محمد في الفترة من عام 610 إلى عام 632 م بمكة والمدينة على الغالب ) )، وأنه (( أقدم وأصح الآثار النثرية للعهد الانتقالي في تاريخ الجزيرة العربية ) ) [2] .
واستنادا إلى الباحث الألماني شباير يقول ريزفان: إن البحوث المتعددة أثبتت أنه لا يمكن استكشاف موارد قصص القرآن وأمثاله. ومع ذلك فإنه يعد القصص القرآنية صدىً لأسفار اليهود والنصارى المعتمدة والمكذوبة [3] . ويضع كتاب الله في صف واحد مع الآثار الأدبية الأخرى ويسمي محمدا صلى الله عليه وسلم مؤلفًا للقرآن. وفي كثير من المواضع يقول إن القرآن
(1) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 39.
(2) المصدر نفسه، ص 33.
(3) المصدر نفسه، ص 21.