المطلب وكان ذلك الكتاب: (( هذا ما تحالف عليه عبد المطلب ورجالات بني عمرو من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك تحالفوا على التناصر والمؤاساة حلفا جامعا غير مفرق الأشياخ على الأشياخ والأصاغر على الأكابر والشاهد على الغائب تعاهدوا وتعاقدوا ما شرقت الشمس على ثبير وما حن بفلاة بعير وما قام الأخشبان وما عمر بمكة إنسان حلف أبد لأطول أمد يزيده طلوع الشمس شدا وظلم الليل مدا ) ).
وتنتهي دراسة الأدلة الواهية للمستشرق الروسي بتأكيد الحقيقة التي لا يزيغ عنها إلا هالك وهي أن القرآن كلام الله عز وجل، وله خصائص ميزته عن كلام البشر. فألفاظه بلغت الذروة في الفصاحة، وبلاغته السامية في الألفاظ والمعاني والبيان والروابط وهي الحروف، وله سلطان على نفوس البشر، وهو كلام معجز بما جاء فيه من الآيات والبراهين، كما قال تعالى:
{قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [هود: 13 - 14] .
وإلى جانب القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم ألف القرآن مستعملا كتب أهل الكتاب وشعر الجاهلية، فإن ريزفان يدَّعي في أكثر من موضع أن النص الرسمي للقرآن الكريم استقر