الصفحة 20 من 84

وترتيبه - الذي تحفظه المخطوطات الأولى يتميز عما ورد في كتب المسلمين )) [1] .

وفي الوقت نفسه يرجع المؤلف إلى الأساطير والخرافات القديمة وما كتب على الحجارة والقبور والجدران فهي عنده مصادر تاريخية معتمدة، ويحاول أن يقرب المعلومات المكتشفة منها إلى افتراضاته حول كتاب الله. ولكن تبقى معضلاته غير محلولة مما يجعله يعتذر بقلة المعلومات الواقعية، وتحريف الآثار التاريخية، وانعكاسها في ضوء التقليد الأدبي الإسلامي.

كما يستند هذا المستشرق إلى فرضيات أسلافه من المستشرقين، والتي منشؤها الظن والاحتمال في أكثر الأحيان. وعند استشهاده بأقوال الباحثين الغربيين يتخذها عمدة فيرجحها على القواعد العلمية فلا يذكر حججهم، وكأنه يشير بذلك إلى صحة أقوالهم. ويعد هذا المنهج عند المستشرقين منهجًا علميًا مع أنه في غاية البعد عن العلم. وقد بنى المستشرقون استنتاجاتهم الواهمة على أخطاء الباحثين السابقين، وابتعدوا عن الصواب.

أسلوب الافتراض:

إن مزاعم هذا المستشرق الروسي حول القرآن العظيم كثيرًا ما تستند إلى فرضياته الخاصة، فلا يكلف نفسه سَوْقَ الأدلة الواضحة. فمثلًا: يقول عند زعمه بأن النصوص القرآنية مقتبسة من كتب اليهود والنصارى: (( ربما كانت الكتب الدينية باللغة

(1) المصدر نفسه، ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت