العربية مكتوبة بالحروف العبرانية أو اليونانية في الحيرة أو نجران أو يثرب أو مكان آخر )) [1] . ولا يهتم ريزفان بإقامة الحجج والأدلة على هذا الافتراض الخيالي الواهم.
ويرجم بالغيب في موضع آخر، حين يفترض أن الكتابة العربية وُضعت من طرف المنصرين، فيقول: (( إن الطابع النصراني لأقدم الكتابات العربية المؤرخة يمكّن من الافتراض بأن نظام الكتابة المعروفة بالكتابة العربية كانت موضوعة من قبل المنصرين، وظهرت في منطقة الحيرة أو الأنبار، وكذلك كثير من أنظمة الكتابة في الشرق ) ) [2] .
كما يتبع ظنه عند تقويمه لسلوك الرسول صلى الله عليه وسلم مع وفد بنى الحارث بن كعب. ففي القصة التي رواها ابن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: أنتم الذين إذا زجروا استقدموا؟ فسكتوا، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثانية فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثالثة فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الرابعة فقال يزيد بن عبد المدان: نعم يا رسول الله نحن الذين إذا زجروا استقدموا، قالها أربع مرار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن خالدًا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا، لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم [3] .
ويقول ريزفان: (( ولعل النبي لم يعجبه أنهم لم يعاملوه باحترام عظيم، فأراد أن يجبر يزيد بن عبد المدان على التسليم
(1) المصدر نفسه، ص 104.
(2) المصدر نفسه، ص 102.
(3) ابن هشام، السيرة النبوية، انظر فهرس المراجع.