الصفحة 28 من 84

ومن مزاعمه مبالغته في دور التصوف في تاريخ القرآن، فمن الجدير ذكره أن مدرسة الاستشراق الروسي تولي اهتماما كبيرا بدراسة التصوف وانتشار العقائد الصوفية بين مسلمي روسيا. فيشير ريزفان إلى أن الصوفية لهم دور استثنائي في تطور علم القراءات ووضع مجموعة العلامات التي تستخدم في المصاحف [1] .

ويقول في موضع آخر: (( وما نزال نكتب عن دور التعاليم الصوفية وتوابعها في تطور، وتؤلف تلك الظاهرة الفريدة في تاريخ الحضارة البشرية، والتي تسمى بالقرآن، ويدخل في ذلك تطوير علم القراءات، ووضع مجموعة العلامات، الذي استكمل العملية الطويلة لتثبيت النص الرسمي، ووضع قواعد تأويل القرآن، التي وضعت في أساس المئات من المؤلفات المكونة للعنصر الهام للثقافة الدينية الإسلامية ) ) [2] .

أسلوب تأويل الآيات:

ومن ادعاءات ريزفان الباطلة تأويله بعض الآيات القرآنية وتحريفه معانيها. ولا يستشهد هذا المستشرق بالآيات إلا قليلا، وإن فعل فإنما يرتد عليها بتأويل معاني كلام الله، مستندا إلى التحليل اللغوي والنحوي، ولا يرجع إلى كتب التفسير. ولا يعطى أهمية لمعرفة أسباب النزول وأحاديث الرسول صلى الله

(1) المصدر نفسه، ص 48.

(2) المصدر نفسه، ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت