جرهم - هو إساف بن بغي ونائلة بنت ديك - فوقع إساف على نائلة في الكعبة، فمسخهما الله حجرين )) .
ومنها قصة أجأ وسلمى، وقد ذكر العلماء بأخبار العرب أن أجأ بن عبد الحي كان رجلا من العماليق عشق امرأة من قومه يقال لها سلمى، وكانت لهما حاضنة يقال لها العوجاء، وكانا يجتمعان في منزلها حتي وجدهما زوجها وإخوتها، فهربت سلمى هي وأجأ والعوجاء، وتبعهم زوجها وإخوتها فلحقوا بسلمى على جبل فقتلوها فسمي الجبل باسمها سلمى فيما بعد، ولحقوا بأجا بالجبل الآخر القريب منه فقتلوه وسموا الجبل باسمه أجا، وأما العوجاء فلحقوا بها على هضبة بين الجبلين فقتلوها فسمي مكان الهضبة باسمها.
ومنها قصة النسوة وهي حجارة كانت في الطريق من مكة إلى عرفات. وتحكي القصة أن إحدى النساء خانت زوجها فحملت وتحجرت عند الولادة، هي وصاحبتاها في الطريق [1] .
يصرح ريزفان مستدلًا بهذه الروايات بأن بعض العقائد الإسلامية نشأت عن تصورات مشركي العرب وتقاليدهم. ولا مستند للمستشرق إلا ادعاءاته المزعومة مما يبين موقفه تجاه مبادئ الدين الإسلامي. أما رجوعه إلى الروايات المذكورة، وتركه معظم الأحاديث والآثار وتشكيكه فيها، فلا يدل إلا على مكره ورغبته في النيل من الإسلام.
(1) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 90.